الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام محادثة الخطيب للمخطوبة

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 جمادى الأولى 1443 هـ - 20-12-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 451987
5979 0 0

السؤال

أنا شاب مقيم الآن بفرنسا، قمت بخطبة فتاة مسلمة، مرت على خطبتنا تقريبا 3 أشهر، حرصنا على أن لا نتعدى حدود الله في كل شيء؛ لكي يجعل الله لنا البركة في زواجنا. إلا أنه مؤخرا بدأت محادثاتنا تطول عبر الهاتف، في بادئ الأمر أردنا التعرف على خصال وأهداف كل واحد منا، وذلك بناء على توصيات من ولي أمرها فهو من أعطاني رقم هاتفها. وبعد الخطبة تسألني عن حالي وأنا كذلك، ثم بدأت في تعليمها اللغة العربية وبعضا من قواعد التجويد والحديث، وأساعدها في دراستها.
أصبحنا نطيل على الهاتف لساعات وساعات. إلا أنه مؤخرا أصبح تعليمها قليلا، وبدأنا بالتحدث في أشياء تافهة لا فائدة منها، وأصبحت أجد حلاوة في حديثها، وتأخذني ذاكرتي لأشياء أخرى حتى أجدني قد أخرجت مذيا. علما أننا لا نخوض الحديث أبدا في أمور محرمة، ولا نلمح لها.
سؤالي -بارك الله فيكم: هل يجب علينا التوقف عندما بدأت أجد في صوتها وكلامها حنانا، وأصبحت أمذي كثيرا (الشيء الذي لا تعلمه إلى الآن)علما أنه قد تبقى لنا على عقد القران أكثر من سبعة أشهر، وأظن أن توقفنا عن مهاتفة بعضنا سيؤثر ذلك على علاقتنا، وسيكون صعبا على كلينا.
بارك الله فيكم، وجزاكم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمجرد محادثتك لمخطوبتك لا يجوز، سواء وقع ما ذكرت من التلذذ أم لم يقع، إلا إذا كانت المحادثة لحاجة، فلا حرج حينئذ بشرط مراعاة الضوابط الشرعية، وراجع الفتوى: 30792.

ولكون هذا الباب ذريعة للفتنة ومدخلا من مداخل الشيطان، شدد الفقهاء في المنع من محادثة الأجنبية الشابة، وسبق لنا نقل كلامهم في الفتوى: 21582.

فالواجب عليك الحذر والتوقف إذا أردت السلامة لدينك وعرضك، وتجب التوبة إلى الله -تعالى- مما سبق، وراجع شروط التوبة في الفتوى: 5450.

 وما ذكرت من التعرف على الخصال ليس هذا طريقه المشروع، بل قد يتحقق به عكس المقصود لكون كل من الخاطبين قد يتكلف إظهار الأخلاق الحسنة والصفات النبيلة، وبعد أن يتم الزواج ينكشف الأمر وتتبين الحقيقة، ويظهر كل منهما صفاته الحقيقية.

وإن من أنسب الطرق المشروعة لمعرفة الصفات سؤال الثقات واستشارتهم، والاستخارة بعد ذلك، وراجع للمزيد الفتوى: 8757.

  وإن كانت هذه الفتاة راغبة في تعلم اللغة العربية والعلوم الشرعية، فهنالك كثير من السبل لتحقيق ذلك كالالتحاق بالدروس العلمية في المساجد والمراكز الإسلامية، وكذلك الاستفادة من المواقع الموثوقة على شبكة الانترنت، ومنها موقعنا هذا: الشبكة الإسلامية، وموقع: الإسلام سؤال وجواب، ففيهما قسم للغة الفرنسية وغيرها من اللغات.

  وننبه إلى وجوب الحذر من قبل أولياء الأمور، وعدم التساهل في أمر التعامل بين المخطوبة والخاطب، فكل منهما أجنبي عن الآخر حتى يتم العقد الشرعي. وانظر الفتوى: 331168.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: