الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من فعل العادة السرية في رمضان

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 جمادى الآخر 1443 هـ - 4-1-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 452362
27308 0 0

السؤال

أنا مدمن على العادة السرية، وغرني الشيطان وفعلتها في رمضان، فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                      

 ففي البداية: نسأل الله تعالى أن يطهّر جوارحك من المعاصي، وأن يجنبك الفواحش ما ظهر منها، وما بطن.

ثم اعلم أن العادة السرية محرمة، وقد بينا ذلك مفصلًا مع ما فيها من أضرار، وذكرنا بعض ما يعين على اجتنابها، وذلك في الفتوى: 7170.

فبادر بالتوبة إلى الله تعالى، ولا تعد لمثل هذا الفعل المحرم الذي أقدمت عليه، ولا سيما إن كان في رمضان حال الصيام؛ لأن تعمّد الفطر في نهار رمضان من كبائر الذنوب، وانظر الفتوى: 111650.

ثم إذا كانت العادة السرية في نهار رمضان، وترتّب عليها خروج مني؛ فقد بطل صيامك؛ وعليك القضاء دون الكفارة، على القول المرجح عندنا.

وإن لم يخرج منيّ؛ فلا قضاء عليك، وراجع الفتويين: 400528، 7828.

مع التنبيه على أن المعصية في رمضان يضاعف إثمها؛ لأن المعصية يعظم إثمها بحسب الزمان والمكان، كما يعظم ثواب الطاعة كذلك، قال ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية: زيادة الوزر كزيادة الأجر في الأزمنة والأمكنة المعظمة، قال الشيخ تقي الدين: المعاصي في الأيام المعظمة والأمكنة المعظمة، تغلظ معصيتها وعقابها؛ بقدر فضيلة الزمان والمكان. انتهى كلامه، وهو معنى كلام ابن الجوزي، وغيره. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: