الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صفة الاستنشاق

  • تاريخ النشر:الخميس 10 جمادى الآخر 1443 هـ - 13-1-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 452557
890 0 0

السؤال

ما حكم إدخال الماء إلى الأنف في الوضوء واستنثاره دون استنشاقه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                                    

 فإذا كان المتوضئ لم يقم بجذب الماء داخل الأنف أثناء الاستنشاق؛ فإنه في هذه الحالة غير مجزئ، قال محمد عليش المالكي في منح الجليل: (واستنشاق) أي: جذب الماء بالنفس إلى داخل الأنف، فإن دخله بلا قصد، أو بلا جذب؛ لم يكفِ. اهـ.

وقال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: (و) الواجب في الاستنشاق (جذب الماء إلى باطن الأنف) وإن لم يبلغ أقصاه، ولا يكفي في الاستنشاق وضعه في أنفه بدون جذب إلى باطن الأنف؛ لأنه لا يسمى استنشاقًا. اهـ.

لكن يجزئ فيه وصول الماء إلى جزء من الأنف، ولا يجب وصول الماء إلى آخر الأنف، ولا وصوله إلى الحلق، جاء في دقائق أولي النهى ممزوجًا بمنتهى الإرادات للبهوتي الحنبلي: والواجب في الاستنشاق جذبه ـ أي: الماء ـ إلى باطن أنف وإن لم يبلغ أقصاه، أو أكثره. انتهى.

والمبالغة فيه مستحبة في الوضوء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا. قال النووي: هو حديث صحيح، رواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما بالأسانيد الصحيحة.

والمبالغة فيه تكون بجذب الماء إلى أقصى الأنف، من غير أن يصل إلى الجوف، جاء في دقائق أولي النهى: والمبالغة في استنشاق: جذبه ـ أي: الماء ـ بنفَسه بفتح الفاء إلى أقصى أنف. انتهى.

لكن من ترك الاستنشاق في الوضوء، أو لم يأتِ به على الوجه الصحيح؛ فلا يؤثر ذلك على صحة وضوئه عند الجمهور، كما سبق في الفتوى: 113569.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: