الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مضار سماع السباب والكلام الفاحش في الألعاب

  • تاريخ النشر:الأحد 20 جمادى الآخر 1443 هـ - 23-1-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 452773
891 0 0

السؤال

جزاكم الله خيرا شيوخنا الأفاضل على المجهود الذي تقدمونه.
سؤالي: لقد مَنَّ الله عليَّ بالهداية منذ حوالي السنة، ومن وقتها وأنا لا أترك أمرا يخص أمر ديني إلا وألجا إليكم لشدة تمسككم بالدليل الشرعي.
قرأت عندكم عن تحريم المعازف، فأصبحت ألعب الألعاب الإلكترونية بدونها، وتركت كل لعبة فيها ادِّعاء ألوهية، أو سحر، أو ... إلخ. وألعب ما يخلو أو تندر فيه المحاذير، بحيث أستطيع اجتنابها، ولكن يبقى محذور واحد لم يخطر على بالي من الأساس وهو: الكلام البذيء، فلا تكاد تكون هناك لعبة إلا وهو فيها.
فهل سماع سَبِّ شخصية خيالية لشخصية خيالية أخرى حرام؟ رغم أن -مثل ما ذكرت في الأعلى- هذه الألعاب لا علاقة لمحتواها الأساسي بالفحش أبدا أبدا، ولكن بسبب ما درج على ألسنة العامة من السَّبِّ -نسأل الله العافية-.
جزاكم الله خيرا، وثبتكم، وثبتنا على هذا الطريق.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنشكر لك تواصلك معنا، ونحمد المولى -سبحانه- أن وفقك لاجتناب تلك المحرمات، ونسأله أن يثبتك على الحق، وأن يعينك، وأن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الراشدين.

وأما ما سألت عنه حول سماع السباب والشتائم والكلام الفاحش في الألعاب من شخصيات خيالية، فالجواب عنه أن سماع ذلك -ولا سيما باستمرار- قد يؤدي إلى مفسدة الاعتياد عليه، وعدم استنكاره، وربما الوقوع فيه، فكثرة المساس تميت الإحساس.

 فينبغي اجتناب الألعاب المشتملة على السباب والكلام الفاحش، وإن كان لشخصيات خيالية غير حقيقية . 

مع التنبيه على أن المسلم العاقل الكيس لا يستخدم فراغه، ولا يستفرغ طاقته، إلا فيما يفيد من التسلية الممتعة؛ كقراءة قصص الأنبياء، وسير السلف، وسماع أشرطة القراء المجيدين، أو برياضة تقوي جسمه، أو تنمي ذكاءه وفهمه، لا فيما لا يعود عليه بالنفع، بل قد يضره سماعه، أو مشاهدته من إلفه للكلام البذيء، والسباب، والشتائم، وغير ذلك مما ينبغي تنزيه السمع عنه .

وفقك الله لكل خير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: