الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يصير الماء مستعملا إلا بعد انفصاله عن البدن

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 رجب 1443 هـ - 15-2-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 453658
822 0 0

السؤال

سؤالي حول موضوع الغسل والماء المستعمل. أنا عندما أبدأ الغسل بالنية، وبعدها أسمي بسم الله/ وأغسل يدي، وأعمم بدني بالماء، مع المضمضة والاستنثار والاستنشاق، وأحاول تطبيق الاغتسال بصفته المسنونة ما استطعت، لكن إشكالية مناطق جسمي الكثيرة، والماء المستعمل.
فمثلا يتساقط الماء من غسل اليدين من بعد ما أطبق صفة الوضوء على منطقة البطن، وعلى الفخذ، والرجلين من منطقة الوجه والرأس، ويأتي على منطقة البطن. وهذا الأمر يجب الانتباه إلى أنني سألت إمام المسجد بأن الماء المتساقط المستعمل لا يرفع الحدث، فنتيجة كثرة تساقط الماء يصبح الجسم أكثره من الماء القادم من مناطق متساقطة عليه، مما يؤدي إلى إعطاء شعور بأن الجسم معمم بالماء، لكن اختلط الماء المتساقط المستعمل بالماء الذي أصبه مما يصعب الموضوع، وخصوصا عند الشق الأيمن يقفز الماء على الشق الأيسر مستعمَلا.
علما بأني أغتسل من جرن ماء؛ يعني وعاء يملأ بالماء، وأخذ منه بعلبة شوكولاته قديمة نظيفة، أغترف بها الماء وأصبه. لذلك أريد الشرح كيف أتصرف في مختلف الأحوال؟ وأريد توضيح كلام قرأته في الموقع كيف حل المشكلة أن بدن المغتسل كالعضو الواحد، والماء لا يحكم بكونه مستعملا إلا إذا انفصل عن العضو، ومن ثَمَّ، فإن المغتسل حين يصب الماء على بدنه لا يحكم بكون الماء المتساقط من أعلى البدن إلى أسفله مستعملا؛ لكونه لم ينفصل عن العضو.
قال النووي -رحمه الله-: حكم الاستعمال إنما يثبت بعد الانفصال عن العضو، وبدن الجنب كعضو واحد، ولهذا لا ترتيب فيه.
فكيف أتصرف؟ لأنه صرت أخشى عدم صحة اغتسالي. أعرف طريقة الغسل، لكن كيف طريقة الغسل بمثل حالتي بالاغتراف، والماء المستعمل. أريد الإفادة والتوضيح المفصل. جزاكم الله تعالى الثواب.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالأمر سهل يسير بحمد الله، فإن الماء لا يثبت كونه مستعملا إلا بعد انفصاله عن البدن، فما دام الماء يسيل على أعضائك فليس مستعملا، فلو غسلت رأسك، ووقع الماء على صدرك وبطنك؛ لم يكن ذلك الماء الذي يصيب صدرك وبطنك مستعملا؛ لأنه لم ينفصل عن جسدك. وهذا معنى كلام النووي -رحمه الله-.

كما أن يسير الماء المستعمل إذا خالط الماء الطهور؛ فإنه يعفى عنه لمشقة الاحتراز، كما بيناه في الفتوى: 55375.

وبهذا التقرير تندفع عنك تلك الإشكالات بحمد الله، فعليك أن تغتسل بصورة عادية، طارحا عن نفسك تلك الأوهام والتشديدات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: