الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعوة تحتاج إلى صبر ومصابرة وأمل

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 محرم 1425 هـ - 16-3-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 45713
2951 0 238

السؤال

أنا معلمة وللأسف أرى كل يوم أمام عيني ما لا تطيقه من تصرفات الطالبات من تبرج وأمور مخلة بالدين وكلما أحاول النصح 99./. يسخرن مني ولم يعد يشغل الطالبة سوى المسلسلات والأفلام والبرامج المخلة بالدين والاستخدام الخاطئ للإنترنت طبيعة عملي فيها احتكاك مباشر بالطالبات ولكن للأسف كلما أتحدث مع أي طالبة بخصوص أمر معين مثل النمص تقول كيف أقتنع وأمي تعمل كذلك وأنا والله حائرة في أمري أفكر كثيراً بترك المدرسة من كثرة الضغوط النفسية التي أواجهها بسبب هذا الموضوع أرجو الإفادة في هذا الموضوع .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته في سؤالك هو واقع كثير من الفتيات للأسف الشديد، ولكن أيضا هناك فتيات خيرات وصالحات، ويكثرن ولله الحمد، وعلى الفتاة التي منَّ الله عليها بالهداية أن تكون داعية لأخواتها، سواء كانت في المدرسة أو العمل أو غير ذلك، وتستعين بغيرها في ذلك، ولا تضعف وتيأس، فالدعوة تحتاج إلى صبر ومصابرة، فنوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعو قومه، كما قال الله تعالى عنه: [قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَاراً * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً *  ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً] (نوح:5-9).

واعلمي أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فرب كلمة تهديها لفتاة تؤثر في نفسها وتكون سببا لهدايتها عاجلا أو آجلا، ولذا، فإننا نوصيك بالصبر والدعوة وتذكير أولئك الفتيات بالعفاف والحياء والطهر وعدم تقليد أمهاتهن أو قريباتهن في المنكر، فقد أهلك الله قوما بسبب تقليدهم لآبائهم في الباطل.

قال الله تعالى: [قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ] (الزخرف:24-25).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: