الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من حلف بالطلاق ألا يفعل أمرا، ففعله

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 شوال 1443 هـ - 10-5-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 457666
3377 0 0

السؤال

كنت نائما وقت الظهيرة، وقمت لصلاة العصر، وبعدها بدأت أقرأ الورد اليومي، وتكلمت زوجتي معي عن موضوع، وأثناء النقاش عصبتُ عليها، وقلت: عليَّ الطلاق ما أنا بذاهب للإفطار، وكنت مدعوا للإفطار عند أخي زوجتي. ولا أستطيع أن أحدد ما كانت نيتي؛ لأني ذهبت للإفطار تلبية للدعوة. فرجاء دلوني ماذا أفعل؟
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي فهمناه من سؤالك؛ أنّك حلفت بالطلاق ألا تذهب إلى أخي زوجتك للإفطار عنده؛ ثمّ ذهبت إليه، وأفطرت عنده، ولست قادرا على تحديد نيتك عند الحلف هل كانت بقصد إيقاع الطلاق، أو كانت بغرض التأكيد، أو التهديد ونحوه.

فإن كان الحال هكذا؛ فالمفتى به عندنا وهو قول جماهير العلماء،؛ وقوع الطلاق بحنثك في اليمين؛ سواء كانت نيتك الطلاق، أو التأكيد والتهديد، وإن كانت تلك الطلقة غير مكملة للثلاث؛ فلك مراجعة زوجتك في عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى: 54195.

لكن بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به إيقاع الطلاق، وإنما يراد به التهديد أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى: 11592.

والظاهر لنا -والله أعلم- أنّك إذا كنت شاكًّا في نيتك باليمين؛ فإنّ الطلاق لا يقع على قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ولكن تلزمك كفارة يمين،. وراجع الفتوى: 239608.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: