الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوصية بالبيت لأصغر الأولاد

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 شوال 1443 هـ - 17-5-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 458344
523 0 0

السؤال

كان أبي متزوجًا من امرأة قبل أمّي، وله منها ثلاث بنات، عشن معنا في المنزل حتى زواجهنّ، وبعد أن تزوج بأمّي بسنوات، مرض مرضًا شديدًا، وكانت لأمّي قطعة أرض ورثتها عن أبيها، فشرع أبي ببناء بيت عليها، وكتب هذا البيت باسم أمّي من منطلق أنه سيغادر الحياة قريبًا؛ فقد كان طبيبًا، ويعلم مدى خطورة مرضه، وقد أوصى بأن يكون البيت لي وحدي بعد وفاته؛ لأنه سيتركني صغيرًا دون سند، ثم توفي أبي بعد فترة قصيرة، وترك لنا البيت، وأخشى أن يكون بذلك قد ظلم أخواتي، وأن لهنّ حقًّا في الميراث، وأن يكون مال البيت حرامًا، فما واجبي الشرعي تجاه ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي فهمناه من سؤالك أن أباك -رحمه الله- بنى لأمّك بيتًا على أرضها، وسجّله باسمها، ثمّ أوصى أن يكون ما يملكه من البيت لك وحدك بعد موته.

فإن كان ما فهمناه صحيحا؛ فهذه الوصية غير جائزة؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أبو داود.

والصواب أن يقسم ما تركه الوالد -من بناء، وغيره- على جميع ورثته، وفق أنصبتهم الشرعية.

ولا يحقّ لك أن تستأثر بالبيت -أو غيره- من التركة؛ إلا إذا رضي جميع الورثة بذلك بطيب نفس، وكانوا راشدين.

وإن كان المقصود خلاف ما فهمناه؛ فبينه لنا؛ حتى نجيبك عنه -إن شاء الله-.

وننبه إلى أن الذي يورث على أبيك هو قيمة البناء فقط، وأما الأرض فهي لأمك - كما ذكرت-، ما لم تكن قد وهبتها لأبيك في حياته.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: