الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخطوات التي تقوم عليها عملية بيع المرابحة
رقم الفتوى: 45858

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1425 هـ - 21-3-2004 م
  • التقييم:
20205 0 480

السؤال

أكتب لكم هذه المشكلة وأرجو أن تجيبوني في أسرع وقت ممكن، أنا أردت أن اشتري دراجة نارية عن طريق أحد البنوك الإسلامية عندنا، والذي أريد أن اشتري منه الدراجة أعرفه وهو أستاذي، ويكون البيع بالتقسيط علي حتى أكمل باقي المبلغ، ويبلغ مبلغ الدراجة مائة ألف ريال يمني، وتمت العملية ولكن إذا أخذت الدراجة من أستاذي قبل أن يُسلم المبلغ له من قبل البنك، وعندما جاء مندوب البنك لكي يسلم صاحب الدراجة نقوده فوجئ بأني قد استلمت الدراجة من صاحبها، وقال لي مندوب البنك إني قد ارتكبت خطأ باستلامي الدراجة، والمفروض أن يستلمها البنك ثم يأخذونها ويسلمونها لي وقال هذا هو الربا، علما بأني لم أكن أعلم بأنه لا يجوز، وقال إن العملية كلها قد أبطلت، فحاولت أن أفهمه أني لم أكن أقصد وغير متعمد والله يعلم ذلك ولو كنت أريد الربا لذهبت إلى البنوك الربوية، فما حكم الله في هذه المسألة وهل علي إثم، علما كما قلت لكم بأني جاهل بهذه المسألة، فماذا أعمل الآن وأنا بحاجة إلى الدراجة، وهل يوجد مخرج لهذه المسألة، ولا أظن أن الشريعة قد تضيق عن هذه المسألة ولا تجد لها حلاً، أفتوني؟ وجزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيشترط في عقد المرابحة للآمر بالشراء الذي تجريه البنوك الإسلامية أن يتم تملك البنك للسلعة المراد شراؤها بأمر العميل، ثم بعد دخولها في ملك البنك يقوم البنك ببيعها للعميل بزيادة على أقساط شهرية.

وزيادة في الإيضاح فإن عملية المرابحة تقوم على الخطوات التالية:

1- يحدد المشتري السلعة التي يريدها.

2- يعد المشتري البنك بشراء السلعة إذا اشتراها وعداً ملزماً.

3- يقوم البنك بشراء السلعة من البائع عن طريق وكيله، وقد يكون الوكيل هو المشتري نفسه إن وكله البنك، ويدفع البنك قيمة السلعة، وبذلك تدخل في ملكه ويقبضها قبضاً عرفياً، كل سلعة بحسبها.

4- يوقع المشتري مع البنك عقد بيع المرابحة ويتسلم السلعة، وبهذا تنتهي عملية بيع المرابحة.

وفي الصورة المذكورة في السؤال قام المشتري باستلام السلعة من البائع، وهذا العمل لا يترتب عليه إبطال العقد لأنه لن يتملكها بهذا الاستلام حتى يشتريها البنك ويعاينها المندوب ثم يدفعها للمشتري تمليكاً.

وعليه؛ كان بإمكان المندوب معاينة السلعة وقبضها ثم يدفع قيمتها للبائع وتباع بعد ذلك للمشتري وتسلم له. والفرق الجوهري بين المرابحة وبين القرض الربوي أن البنك في القرض الربوي لا يشتري السلعة شراء حقيقاً وإنما يدفع ثمنها نيابة عن المشتري ليسدده مقسطاً مع الزيادة وهذا هو الربا، وعلى كلٍ؛ فإذا كان البنك أبطل المعاملة كلها فلك أن تجري معاملة جديدة وتلتزم فيها بضوابط عقد المرابحة، ولتعلم أن الشخص إذا ارتكب منهياً عنه جاهلاً بحكمه فلا إثم عليه إذا لم يك مفرطاً في معرفة الأحكام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: