الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بأس في نكاح المتقاربين في السن

  • تاريخ النشر:الخميس 26 صفر 1444 هـ - 22-9-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 459871
1740 0 0

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 37 سنة، لم يسبق لي الزواج من قبل. رآني أحدهم في مكان عملي، وأبدى رغبته بالزواج مني على الفور، مع العلم أنه يكبرني فقط ببضعة أشهر، وهو عزب، ولم يسبق له الزواج، وتوجد لديه جميع المواصفات التي يفضلها الجميع للزواج. ميسور الحال، ومن عائلة محترمة وغيره.
طلبت منه المشاورة مع أهله؛ لأنه كما هو معروف للجميع أنه يفضل للرجل الزواج ممن تصغره سنا. وعلى ما يبدو أن هذا الموضوع بالفعل قد أثار المشاكل لدى والديه؛ لذلك أجد نفسي في حيرة، لربما لو رفضت من البداية أفضل لعدم إثارة المشاكل لدى والديه، ولكن في نفس الوقت نفسي تحدثني بأنه مناسب جدا، ولا يوجد مانع للرفض.
أجد نفسي خائفة جدا من عدم تقبل والديه لي ولعائلتي، والخوف من ضياع هذه الفرصة مني. طلبي منكم بالإشارة عليَّ بالتصرف الصحيح بمثل هذه المواقف. فلم أعهد منكم إلا الرأي السديد، والنصيحة المناسبة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فجزاك الله خيرا على إعجابك بموقعنا، وثقتك بنا، وكتابتك إلينا، ونسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة.

 فالفارق في السن ولو كان كبيرا جدا؛ لا أثر له على صحة النكاح. فإذا تقدم لخطبتك هذا الشاب، فلا بأس بموافقتك على أمر الزواج، بل لا داعي للتردد أصلا بسبب ما بينكما من تقارب في العمر.

ولكن ينبغي قبل ذلك سؤال الثقات عنه، ولا تكتفي بما عرفت عنه من جميل الصفات، وإن من أولى ما يراعى من صفات الخاطب دينه وخلقه، كما في الحديث الذي رواه الترمذي، وابن ماجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه، فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض. فإن أثنوا عليه خيرا، فاستخيري الله تعالى ليختار الأصلح لك.

 وإن قُدِّر أن اعترض والداه، فيمكنه أن يحاول إقناعهما، فإن تيسر له ذلك، فالحمد لله، وإلا؛ فالأصل أنه يجب عليه طاعتهما، ما لم تعارض ذلك مصلحة راجحة، كما أوضحنا في الفتوى: 235444. وهذا من جهته هو.

وأما من جهتك أنت؛ فنوصيك بأن لا تجعلي هذا الأمر مثارا للقلق، بل فوضي أمرك إلى الله تعالى، وتضرعي إليه، وسليه أن ييسر لك الزواج من رجل صالح، سواء كان هذا الرجل أم غيره؛ فإنه سبحانه العليم القدير، قال عز وجل: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا {الطلاق:12}.

وإن لم يقدر لك الزواج منه، فابحثي عن غيره؛ فيجوز للمرأة شرعا البحث عن الزوج الصالح، وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها بشرط مراعاة الضوابط الشرعية، وانظري الفتوى: 301777.

ويمكنك مراسلة قسم الاستشارت بالموقع، لتجد عندهم المزيد، وذلك من خلال الرابط التالي: http://www.islamweb.net/ar/consult/index.php

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: