الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة من أخذ من أموال الناس بغير حق

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ذو الحجة 1443 هـ - 30-6-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 460525
1279 0 0

السؤال

أنا شخص أعمل في مصالح حكومية، وكنت أعمل بما يرضي الله، وأتقي الله، إلى أن جاءني شخص وعمل معي، وضعفت نفسي؛ فاتفقنا على أن نزيد على الناس المبالغ المستحقة للدفع من 5 إلى 10 جنيهات، من كل عميل.
وقد تبت الآن إلى الله، وندمت على ما كنت أفعل. ولكن كيف أكفر عن هذا الذنب، مع العلم أن هذا الأمر كان لمدة 5 شهور فقط؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتوبة من ذلك الذنب تكون بالإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه مستقبلا.

ويلزمك إرجاع تلك الأموال إلى أصحابها إن كنت تعلم أعيانهم، وإن كنت لا تعلمهم فتصدق بها عنهم، وتكون في ميزان حسناتهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: كَلُّ مَالٍ لَا يُعْرَفُ مَالِكُهُ مِنْ الغصوب، وَالْعَوَارِيَّ، وَالْوَدَائِعَ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الْحَرَامِيَّةِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، أَوْ مَا هُوَ مَنْبُوذٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يُتَصَدَّقُ بِهِ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ.
ولتحذر مخالطة ذلك الفاسق الذي حملك على السرقة، فإن بقاءك معه قد يكون سببا في انتكاستك وعودتك إلى ذلك الذنب.
وانظر الفتوى: 272065، والفتوى: 413761، والفتوى: 396406، والفتوى: 395047، وأخيرا الفتوى: 324484.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: