الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب التوبة من اللعب بألعاب تحوي محاذير شرعية

  • تاريخ النشر:الأحد 3 محرم 1444 هـ - 31-7-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 461317
1874 0 0

السؤال

في السابق كنت ألعب لعبة حرب تحتوي على محاذير شرعية، وكان في اللعبة خاصية تسمح للاعبين بتصوير كامل فيديو اللعب أي تصوير اللعبة من منظور كل شخص، بحيث يظهر اللاعبون الآخرون عند فيديوهات بعضهم، وهي - كما أعلم - تعمل بمجرد بدء اللاعب بلعب تلك اللعبة، ويمكن إيقافها، ولكن في الأغلب أنه لن يقوم اللاعبون بإيقافها، فهل أعد ناشرا للعبة؟ وهل علي إثم بلعبي إياها؟ وهل أأثم إذا قام اللاعبون الآخرون بنشر مقطع الفيديو مع موسيقى، لأن كل واحد في اللعبة قد لعبت معه يمتلك مقطع الفيديو عندما لعبت معه؟ وما حكم اللعب مع شخص يستخدم طائرة فيها صليب؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تتوب إلى الله تعالى من لعبك بتلك اللعبة المشتملة على محاذير شرعية ـ كما ذكرت ـ ومن شروط التوبة الكف عن المعصية، والندم عليها، والعزيمة ألا يعود إليها، مع الاستغفار منها، ومهما كانت الذنوب فعلى المرء أن لا يقنط من رحمة الله، لأن الله يغفر الذنوب جميعا، قال تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

وأما سؤلك حول الإثم بتصوير غيرك للعبة وهل تكون ناشرا لها بسبب ذلك؟ فالجواب أن إثم ذلك إنما يكون على من فعله، وهذه الأسئلة أقرب للوسوسة، فأعرض عنها جملة وتفصيلا، والتقليل من الاشتغال بتلك الألعاب في الجملة، حتى ولو كانت مباحة، فليس فيه كبير فائدة، واعمر وقتك بما ينفعك في معاشك أو معادك، ولا تسترسل مع الوساوس والشكوك، لأن عاقبة ذلك وخيمة.

قال العلامة ابن حجر الهيتمي - رحمه الله - في الفتاوى الفقهية الكبرى لما سئل عن الوسواس، وهل له من دواء، فقال: له دواء نافع، وهو الإعراض عنها جملة كافية، وإن كان في النفس من التردد ما كان، فإنه متى لم يلتفت لذلك، لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل، كما جرّب ذلك الموفّقون. انتهى

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: