الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر المساوئ لمصلحة معتبرة شرعاً جائزة
رقم الفتوى: 46283

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 صفر 1425 هـ - 29-3-2004 م
  • التقييم:
1854 0 185

السؤال

أهل زوجي أناس طيبون ولكنهم يؤذونني (وأحياناً يؤذون زوجي أيضاً) بكلامهم وسخريتهم حتى أنه يصل أحياناً إلى إيذاء أهلي بهذا الكلام، في غير وجودهم، وهذا يزعجني كثيراً وأحيانا يؤدي بي إلى البكاء، ولا أشكو إلى زوجي من أهله لخوفي على شعوره لأنه يعاملني بإحسان، ولكني أشكو لأمي من سوء تصرفات أهله دون أن أخبرها أنهم قالوا أي شيء عنهم (عن أهلي) وتقوم والدتي بطمأنتي وتوصيتي بالصبر، فهل ما أفعله بإخبار والدتي عما يضايقني من أهل زوجي يعتبر من الغيبة، وما العمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يصلح حالك ويفرج همك، ثم إننا ننصحك بالصبر ومقابلة تلك السخرية والأذية بالإحسان، وذلك رغبة في الأجر من الله عز وجل، ثم إكراماً لزوجك الطيب الذي صرحت أنه يعاملك بالحسنى.

أما بخصوص شكوى همومك إلى أمك، فإن كان القصد منه استجلاب النصح منها والإرشاد إلى أحسن الطرق لقطع هذه الأذية فلا حرج في ذلك -إن شاء الله تعالى- ما دمت تعجزين عن حل هذه المشكلة بمفردك، وذلك أن ذكر المساوئ لمصلحة معتبرة شرعاً جائزة؛ لما في مسلم عن فاطمة بنت قيس أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. 

إما أن كان القصد من هذه الشكوى مجرد ذكر مساوئ أصهارك بسوء خلقهم فهذا لا يجوز شرعاً. 

والله أعلم.    

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: