الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلف الموسوس مرارًا بعدم قطع الصلاة ثم الحنث في ذلك

  • تاريخ النشر:الأحد 22 صفر 1444 هـ - 18-9-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 463276
683 0 0

السؤال

كنت مصابًا بوسواس النية في الصلاة، وعندما أذهب للصلاة أقول: واللهِ، لن أقطع الصلاة، وأقطع الصلاة، وأحلف مرة أخرى بأني لن أقطع الصلاة، وأقطعها، وهكذا في جميع الصلوات تقريبًا، واستمرّ الوسواس مدة شهرين، واستطعتُ -بفضل الله- أن أتغلّب عليه، فماذا أفعل في الكفّارات؟ وهل هي من جنس واحد، وتكفِي فيها كفارة واحدة، أم لا بدّ من أن أكفّر عنها جميعًا؟ علمًا أن عددها كبير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الأيمان صادرة منك بقصد واختيار؛ فإنه تجب عليك الكفارة بالحنث فيها، لكن لا تلزمك إلا كفارة واحدة لتلك الأيمان كلها، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي: (ومن كرّر يمينًا موجِبها واحد على فعل واحد؛ كقوله: واللهِ، لا أكلت، والله، لا أكلت) فكفارة واحدة؛ لأن سببها واحد، والظاهر أنه أراد التأكيد (أو حلف أيمانًا كفارتها واحدة كقوله: والله، وعهد الله، وميثاقه، وكلامه) لأفعلنّ كذا؛ فكفارة واحدة؛ لأنها يمين واحدة (أو كررها) أي: الأيمان (على أفعال مختلفة قبل التكفير، كقوله: والله، لا أكلت، والله، لا شربت، والله، لا لبست) (فـ) عليه (كفارة واحدة) لأنها كفارات من جنس؛ فتداخلت، كالحدود (ومثله الحلف بنذور مكررة) فتجزئه كفارة واحدة. اهـ.

وأما إن كانت الأيمان قد غُلِبْتَ عليها بسبب الوسوسة، بغير قصدٍ ولا إرادةٍ منك؛ فلا شيء عليك. وراجع الفتوى: 164941.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: