الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن أم وزوجة وابن وبنت

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 ربيع الآخر 1444 هـ - 14-11-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 465043
409 0 0

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
- جنس المتوفى: ذكر
- مقدار التركة: ()
- للميت ورثة من الرجال:
(ابن) العدد 1
- للميت ورثة من النساء:
(أم)
(بنت) العدد 1
(زوجة) العدد 1
- وصية تركها الميت تتعلق بتركته. هي:
مبلغ يقتطع من الراتب يستلم عند التقاعد. أما عند الوفاة، فيسلم للزوجة والابنة نظرا لأن الابن يعاني من مرض التوحد.
- إضافات أخرى:
هل يجب مشاركة والدة المتوفى في المبلغ المقتطع من الراتب، والمسجل باسم الزوجة والابنة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن لأم المتوفى السدس لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

ولزوجته الثمن لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

ولابنه وابنته ما تبقى تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.

وأما سؤالك عن المبلغ المستقطع من مرتب المتوفى زمن حياته، ومن المستحق له حاليا: فالذي يظهر هو أن هذا المال من مستحقات المتوفى الوظيفية، فيكون داخلا في التركة التي تقسم على حسب التقسيم الشرعي السابق ذكره، ولا يجوز حصره لبعض الورثة، وترك الآخرين، ولو حددت الدولة ذلك، فلا بد حينئذ من أخذ الأم والابن المريض حقهما وافيا.

وأما إن كان منحة من الدولة لأهل الميت غير مستحقاته؛ فهو هبة تصرف على ما حددته الدولة، ولا يلزم دخول باقي الورثة.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: