الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إهداء البنت الذهب دون أخيها

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 ربيع الآخر 1444 هـ - 16-11-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 465076
857 0 0

السؤال

هل يجوز شراء هدية عبارة عن ذهب، لابنتي. وعندي ولدان غيرها. البنت عمرها 14 عاما، والأولاد: 8 و12؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجوز لك إعطاء بنتك ذهبا دون أخويها، نظرا لحاجتها له دونهما. فقد ذكر أهل العلم أن حاجة بعض الأولاد لشيء دون أن تكون فيه حاجة لغيره، يعتبر مسوغا لإعطائه له دون إخوته؛ وحكم ذلك حكم النفقات والحاجات التي لا تجب فيها المساواة، بل يعطى كل حسب حاجته؛ فهذا هو العدل، ومن المعلوم حاجة البنات لحليِّهن وزينتهن، فقد قال الله -تعالى- فيهن: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ {الزخرف:18}. 
وفي المسند وصحيح ابن حبان عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لو كان أسامة جارية، لحليته وكسوته حتى أُنفِّقه.

قال الصنعاني في التنوير شرح الجامع الصغير: (حتى أنفقه) بضم الهمزة وتشديد الفاء وكسرها، من التنفيق: هو بيان علة ما ذكر، وهو أنه يكسوه ويحليه لينفق بالزواج. وفيه أن زواج الحريم ينبغي أن يكون مقصوداً للأولياء، وأن يرغبوا الناس في طلبهن بتحسين الهيئة وتجميل الملبوس ...اهـ.

وقد سبق أن بينا بفتاوى سابقة أن وجوب العدل بين الأبناء في العطية محل خلاف بين العلماء؛ والراجح من أقوال أهل العلم وجوبه؛ لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ... الحديث. وانظري الفتوى: 111127 وما أحيل عليه فيها.

والقول الثاني لأهل العلم -وهم الجمهور- أن التسوية بين الأولاد مندوبة، وليست واجبة؛ فصحَّحوا عطية الوالد لأحد أولاده، أو لبعضهم دون بعض في حياته وصحته، وحملوا الأمر الوارد في الحديث السابق على الندب، كما حملوا النهي على التنزيه، كما بينا في الفتوى المشار إليها، وما أحيل عليه فيها، ولكن الراجح هو وجوب التسوية، كما ذكرنا.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: