الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الامتناع عن الحمل خشية الصداع النصفي

  • تاريخ النشر:الخميس 23 ربيع الآخر 1444 هـ - 17-11-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 465208
743 0 0

السؤال

أعاني من الصداع النصفي منذ أن كنت في الثانوية، ومنذ عدة أشهر أصبح يأتيني بشكل شبه دائم، فذهبت إلى الأطباء، وقمت بالرنين على المخ، والنتيجة لا شيء، وغيّرت من نمط غذائي، وأحاول الالتزام بالمشي معظم أيام الأسبوع، ولا تقدّم، والأدوية لا تقضي عليه بشكل كليّ، وأضطرّ إلى استخدام مسكّنات الصداع النصفي بجانبها في بعض الأوقات، وإن توقّفت عن أخذ الأدوية، فيرجع الحال إلى ما هو عليه، وقد أنجبت ابني الوحيد منذ أربع سنوات تقريبًا، ولم أشعر بالصداع في الحمل إلا مرة واحدة، وكان خفيفًا، لكن ذلك كان في وقت لم يكن فيه الصداع بهذه الكثافة، وأخشى من الحمل والإنجاب والتربية والرضاعة دون أدوية الصداع النصفي، فهل يجوز أن لا أقدم على الإنجاب مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد رغَّبت الشريعة الإسلامية في إنجاب الذريّة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ فإني مكاثِرٌ بِكُمُ الأمم. رواه أبوداود، وصححه ابن حبان.

ومن لطف الله تعالى أنه جعل لكل داء دواء، وبخصوص الصداع النصفيّ، فقد تبيّن أن هناك بعض العقاقير المسكّنة له، وهي آمنة مع الحمل، والمطلوب هو البحث عنها، والحرص على تحصيلها، بدلًا من الامتناع عن الحمل خشية حصوله.

على أنه إذا كان ذلك الصداع النصفيّ غير محتمل، أو كان الدواء الموصوف لتسكينه لم يظهر نفعه معك؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية السمحة -التي من قواعدها الكبرى أنَّ الضرر يزال- تبيح لك حينئذ الامتناع عن الحمل، ولمزيد فائدة، انظري الفتويين: 206116، 306115.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: