الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط وضوابط الضرورة المبيحة للقرض الربوي

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 جمادى الأولى 1444 هـ - 6-12-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 466069
1667 0 0

السؤال

عندي سؤال أتمنى من حضرتكم الإجابة عنه. سمعت أن الضرورة قد تبيح قرضا بالفوائد، مثل شخص يعيش في دول غير مسلمة، ويريد شراء منزل لصعوبة وغلاء الإيجار، سمعت أنه في هذه الحال يباح له أن يأخذ قرضا من البنك لشراء المنزل.
ولكني أريد شراء منزل في بلدي الإسلامي لأعيش فيه مع أولادي عند العودة من الغرب. ولكن حالتي المادية لا تسمح بالمبالغ الكبيرة للشراء، أو بالأصح لإنهاء بناء المنزل.
فهل يمكنني أخذ قرض من هذا البلد غير المسلم بالفوائد؛ لإنهاء منزلي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما سمعته من كون الضرورة تبيح الربا أو غيره من المحظورات صحيح، لكن لا بد من تحقق تلك الضرورة. قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:173}.

وضابط الضرورة -كما قال الزركشي-: بلوغه (أي المكلف) حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، كالمضطر للأكل واللبس بحيث لو بقي جائعا أو عريانا لمات أو تلف منه عضو. اهـ.

كما يشترط في الضرورة أيضا أن تكون قائمة لا متوقعة فيما يستقبل.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: يشترط للأخذ بمقتضى الضرورة ما يلي:

أ ـ أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة.
ب ـ ألا يكون لدفع الضرورة وسيلة أخرى إلا مخالفة الأوامر والنواهي الشرعية. انتهى

  وقد ذكرت في السؤال أنك تريدين الاقتراض بالربا لشراء منزل لتسكني به بعد عودتك إلى بلدك فيما يستقبل، وهذا لا علاقة له بالضرورة، وقد يفتح الله لك من الأسباب المشروعة ما يحقق غايتك فيما يستقبل.

فأعرضي صفحا عن التفكير في الربا، فهو شر لا خير فيه، والمستجير به عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار. 

ولمزيد من الفائدة انظري الفتوى: 127750.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: