الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المفاضلة بين مكة والمدينة
رقم الفتوى: 46872

  • تاريخ النشر:الأحد 21 صفر 1425 هـ - 11-4-2004 م
  • التقييم:
11918 0 356

السؤال

أحب المدينة المنورة والارتياح لها عن مكة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع أهل العلم على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة هما أفضل بقاع الأرض، ثم اختلفوا في أيهما أفضل، فذهب الجمهور إلى أن مكة أفضل لكثير من الوجوه، وذهب المالكية في المشهور عنهم إلى أن المدينة أفضل، قال النفراوي في الفواكه الدواني: .... قال خليل: والمدينة أفضل، ثم مكة أفضل من بيت المقدس.

هذا فيما يتعلق بالمفاضلة بين مكة والمدينة، وقد علمت أن مذهب الجمهور تفضيل مكة على المدينة، فإذا كان السائل الكريم يريد من سؤاله أنه يرى أفضلية المدينة على مكة، فقد علم مما ذكرنا أن هذا هو مشهور مذهب الإمام مالك رحمه الله، وإن كان إنما يعني مجرد الحب الغريزي كأن يكون لسبب ما يجد فيها من المتعة والراحة مما لا يجده في غيرها ونحو ذلك، فهذا أمر جِبِلِّي لا تعلق للتكليف به، وليس فيه من حرج، لكن عليه أن يحذر من أن يؤدي به ذلك إلى بغض مكة المكرمة أو الاستخفاف بشيء من أمورها، فإن الاستخفاف بها استخفاف بشيء من الدين، وهو كفر والعياذ بالله.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: