الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدعية مأثورة في قضاء الدين

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 ربيع الأول 1425 هـ - 20-4-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 47551
15041 0 324

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أريد منكم دعاء واردا عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين خاصا بتطهير الذمة
بمعنى لقد قمت مؤخرا برد ما علي من ذمم للعباد لكني أخشى أن يكون قد بقي علي شيء نسيته أو غفلت عنه دون قصد وأريد أن أدعو ربي بأن لا يبقى شيء في ذمتي بمحياي وعند مماتي

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فإن حقوق العباد أمرها عظيم ولا بد من أدائها إليهم.

قال أهل العلم: حقوق العباد مبناها على المشاحة، وحق الله تعالى مبني على المسامحة.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. رواه مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

وما دمت قد اجتهدت في الأداء فإن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.

وإليك بعض الأدعية المأثورة في قضاء الدين:

فعن علي رضي الله عنه مرفوعا: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. رواه أحمد والترمذي.

وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر.

وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أَلَا ‌أُعَلِّمُكَ ‌دُعَاءً ‌تَدْعُو ‌بِهِ ‌لَوْ ‌كَانَ ‌عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّى اللَّهُ عَنْكَ؟ قُلْ يَا مُعَاذُ , اللَّهُمَّ مَالِكُ الْمُلْكِ , تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ , وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ , وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ , وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ , بِيَدِكَ الْخَيْرِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , تُعْطِيهُمَا مَنْ تَشَاءُ , وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ , ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ». رواه الطبراني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: