الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زوجية من قالت عن نفسها إنها كافرة

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 ربيع الأول 1425 هـ - 5-5-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 48324
4731 0 305

السؤال

زوجة أخي حاولت مرارا مع ابن أختي الذى يكون ابن أخت زوجها وهو محرم عليها وأبدت إعجابها به وكانت تراسله برسائل مخزية على الموبايل وفي أول الامر خاف ابن أختي أن يخبر أحدا من شده الصدمة عليه لم يكن يصدق وحاول أن ينصحها بأن ما تفعله حرام ولكن هددته بأنها على صلة بجن وممكن أن تؤذيه وكان يخبر ابن أخي تخبر(صديقه) بكل ما يحدث وعندما كانت تتصل فيه يسمعه مكالمتها لأن الآخر لم يكن يصدق ما يقال إلا عندما سمع بأذنيه ولكن عندما تمادت وطلبت منه لقاءها في أي فندق جاءني مرعوبا وحكى لى كل ما حصل ولم يكن يستطيع أن يتكلم منذ البداية حتى لا تحدث مشاكل في العائلة محاولا حل المشكله هو وابن خاله المهم أخذت برأي مفني المدينة التي أسكن بها فنصحني بعدم إخبار أخي بذلك وعلي بنصيحتها وقمت بذلك ولكنها لم تتقبل وثارت ثورتها واتهمته أنه هو من يلاحقها فواجهتها برسائلها ومكالماتها وشهادة ابن أخي الذي سمع معظم مكالماتها فأخذت تقول إنها ستخبر أخي وهو سيصدق كل كلامها وأنها لم تتزوج بأخي إلا لكي تأتي إلى بلاد الخليج لكي تعمل وتستمتع بالحياة وترتاح من فقر بلاد المغرب العربي فأنا قلت لها أن ديني الاسلامي هو الذي أملى علي بأن أنصحك فردت علي أنها كافرة ولا تمت بأي صلة بالإسلام وأخذت تشتمنا وتشتم كل العائلة وأنها ستجعل قطيعة بيننا وبين أخي وللعلم هي لم تكن محجبة ولكن بعد الإلحاح تحجبت التحجب العصري التبرج الفاضح وكانت في وجود ابن اختي تخلع الحجاب وتلبس لبسا غير محتشم بعذر أن ابن أختي صغير فهو 18 سنة وهي 38 سنة واتهمت زوجي بأنه يغازلها والله يعلم أن زوجي رجل يخاف ربه وملتزم ثم علم أخي بما حصل من طريقها وفهمته العكس فاضطررت أن أخبره الحقيقة وشاهد جميع الرسائل فصدق ثم عاد يقول الحق على ابن أختي هو من كان يحاول ذلك وبعد يوم اتصلت بزوجة أخي الأخرى وأخبرتها لو أنها طلقت ستتزوج من مواطن وتأتى إلى أخي وتخرب بيته وتأخذ الأولاد منه بحكم أننا وافدون وأنها سترسل لأهلها في بلاد المغرب يعملون لنا أعمال تخرب العائلة في بعضها واعترفت لها أنها فعلا حاولت معه ولكن لا تعرف لماذا تغير وأخبر خالته أريد أن اقول أن هذه المرأة كانت على اتصال مع أخي الأصغر (اصدقاء بالمراسلة )ولما ذهب أخي الأكبر إلى بلادهم تعرف عليها وأعجب بها وتزوجها أنا الآن قطعت علاقتى بها قطعي اولا أريد أن أراها أبدا وبالنسبة لأخي أكلمه تليفونيا وسوف يأتي لزيارتي وقال أن ذلك لن يؤثر بعلاقتنا أبدا وهو الآن يريد مني مصالحتنا وأنا أرفض فهل أكون آثمة بذلك

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب مقاطعة هذه المرأة صيانة لكم من فسادها ، ويجب على أخيك فراقها وتكون بقولها عن نفسها أنها كافرة قد خرجت من ملة الإسلام ، فإن جددت إسلامها وهي في العدة حل له الرجوع إليها بنفس العقد السابق ، أو بعد انتهاء العدة فبعقد جديد .

ونذكر إخواننا المسلمين بأن أهم ما يطلب في الرجل والمرأة عند الزواج هو الخلق الكريم والدين القويم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك .

قال الإمام المناوي في فيض القدير : (فاظفر بذات الدين) أي اخترها وقربها من بين سائر النساء ولا تنظر إلى غير ذلك (تربت يداك ) افتقرتا أو لصقتا بالتراب من شدة الفقر إن لم تفعل ، قال القاضي : عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى أربع خصال عدها، واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذورن ، سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره، فلذلك حث المصطفى صلى الله عليه وسلم بآكد وجه وأبلغه، فأمره بالظفر بذات الدين الذي هو غاية البغية ومنتهى الاختيار، والطلب الدال على تضمن المطلوب لنعمة عظيمة وفائدة جليلة .

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: