الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعذر من سب الدين جهلاً أو غضباً
رقم الفتوى: 48551

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 ربيع الأول 1425 هـ - 11-5-2004 م
  • التقييم:
17279 0 469

السؤال

أود توضيح مسألة مهمة جدا بالنسبة لي وهي تتعلق بانتشار سب الدين في بلدنا واختلفت مع أحد الإخوة في حكم من سب الدين فهو يقول لي إن سب الدين كفر ولكن لا يجوز أن نحكم بالكفر على شخص بعينه حتى وإن سب الدين فيجب أن نقيم عليه الحجة بأن نخبره بأن هذا العمل كفر فإن أصر فهو كافر وأنا قلت له إنه بمجرد سبه للدين فقد كفر ويجب عليه الدخول في الإسلام مرة أخرى ولا أظن أن هناك عذرا بالجهل في هذه المسألة أو حتى التعلل بأي عذر آخر كأن يقال إنه كان غاضبا أو مثل ذلك من الأعذار . أرجو من فضيلتكم توضيح هذه المسألة بالأدلة وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع أهل العلم على أن سب الدين كفر بالله عز وجل، فإذا وقع من مسلم فقد ارتد عن الإسلام، عياذا بالله من ذلك، ولا يعذر بالجهل، ومن باب أولى لا يعذر بالغضب، لأنه لا يعذر به في شيء ما لم يبلغ به غضبه إلى حالة لا يدرك معها ما يقول، فحينئذ يعذر لأنه يعتبر فاقدا للعقل الذي هو مناط التكليف، أما إذا صدر منه السب وهو يدرك ما يقول فلا عذر له، وقد قال الله تعالى: [وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ] (التوبة: 65-66).

وقد نزلت في أناس لم يعلنوا بسب الدين صراحة، لكنهم طعنوا في حملته ونقلته فقالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء، فكيف بمن تجرأ وسب الدين رأسا؟!

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: