الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصدقة على العم الذي يمارس رهان الخيل
رقم الفتوى: 48710

  • تاريخ النشر:الأحد 27 ربيع الأول 1425 هـ - 16-5-2004 م
  • التقييم:
4315 0 222

السؤال

إني قد وفقني الله أن أتصدق على عم لي لا يملك دخلا ماديا وذلك كل شهر إلا أن عمي بلغني أنه يراهن على الخيول فهل تجوز عليه الصدقة ؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فجزاك الله خيرا على إحسانك إلى عمك، ونسأل الله عز وجل أن يجزيك الثواب على هذا الإحسان.

وأما ما يتعلق برهان عمك على الخيل فجائز، لأن النصوص الشرعية قد جاءت بالرخصة في ذلك على تفصيل ذكرناه في الفتوى رقم: 26712.

ولو افترض أن عمك يراهن رهانا محرما أو يمارس أعمالا منكرة آخرى فلا حرج في التصدق عليه وصلته بما أمكن لعل الله عز وجل يغنيه عن كسبه المحرم بالصدقة المباحة.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني، فأتى فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية، فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني، فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: