الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أحكام الصدقة عن الأحياء والأموات
رقم الفتوى: 48754

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 ربيع الأول 1425 هـ - 18-5-2004 م
  • التقييم:
26161 0 287

السؤال

جزاكم الله خيراً على ما تقدمونه وجعل ذلك في ميزان حسناتكم... آمين، سؤالي هو: هل يجوز التصدق على العلماء ليذكروني، علما بأنني أعرفهم (طبعاً فقط عن طريق الإعلام) وإن شاء الله أحببتهم في الله، وهم لا يعرفوني أم أنهم غير محتاجين إلى تصدق أحد، علما بأن خالي الكبير الله يرحمه قد توفي منذ مدة وكذلك حماتي (والدة الزوج) وبعض الناس كذلك أعرفهم رحمنا ورحمهم الله جميعاً آمين، هل هم أولى بالصدقات، وهل هناك مشكلة إذا كان التصدق بمال بسيط جداً مثلاً ريالان أو 5 ريالات، وهل يجوز الجمع بين الكل بنفس المبلغ مع التصدق على الأحياء مثل الأطفال؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود من سؤالك إهداء ثواب الصدقة إلى الموتى من العلماء أو من أقاربك أو غيرهم فالأولى تقديم أرحامك، لما في ذلك من اجتماع الصدقة والصلة بالنسبة لذي الرحم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة. رواه النسائي وغيره وصححه الشيخ الألباني

والتصدق بالقليل من المال لا حرج فيه بل فيه أجر لقول الله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة:7-8]، وقوله صلى الله عليه وسلم: لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق. رواه مسلم وغيره.

والتصدق عن الجميع بمبلغ واحد لا مانع منه، ويكون قدر نصيب كل شخص بحسب نيتك أنت، فإذا نويت مثلاً أن لكل واحد الربع وهم أربعة حصل لكل واحد الربع حسبما نويت، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

وإذا كان المقصود بقولك مع التصدق على الأحياء مثل الأطفال، دفع الصدقة إلى بعض الأحياء كالأطفال مع نية إهداء الثواب إلى الأموات فلا مانع من ذلك ويحصل الأجر والثواب إن شاء الله، لما ثبت في الصحيحين: قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائهم لأجراً، فقال: في كل كبد رطبة أجر.

وإن كان المقصود الجمع بين الأموات والأحياء في ثواب الصدقة فلا مانع من ذلك، فإن ثواب الصدقة يصل الميت كما يصل الحي وإن كان الأولى تقديم الميت في الإهداء لانقطاع عمله بخلاف الحي، فما زال قادرا على اكتساب الأعمال الصالحة خصوصاً الأطفال الذين لم تلزمهم التكاليف الشرعية بعد، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19715، 5541، 29491.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: