دراسة العلوم الدنيوية لا تنافي التفقه في الدين
رقم الفتوى: 49739

  • تاريخ النشر:الخميس 22 ربيع الآخر 1425 هـ - 10-6-2004 م
  • التقييم:
7821 0 331

السؤال

ما حكم دراسة العلوم الدنيوية وترك الدراسة من أجل التفقه في الدين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فدراسة العلوم الدنيوية كالهندسة والطب والرياضيات والتكنولوجيا والفيزياء والكيمياء والميكانيكا والبناء والملاحة وغيرها مما ينفع الإنسان في حياته فرض كفاية يجب أن يتخصص فيها بعض الناس، لأنها إذا تركت بالكلية فستضيع المجتمعات ويتعطل القيام ببعض العبادات.

وعلى المسلم إذا أراد التخصص فيها أو في بعضها أن يتعلمها بنية القيام بفرض الكفاية.

ولكن تعلم هذه العلوم لا يبيح للمرء أن ينصرف عن تعاليم دينه بالكلية، بل الواجب عليه أن يصحح عقيدته ويحصنها عن العقائد الفاسدة، ويتعلم أحكام عبادته، كالصلاة والصيام والزكاة والحج والإيمان والنذور، ولا يجوز له أن يمارس عملاً أي عمل إلا بعد معرفة حكم الله فيه.

وليست دراسة العلوم الدنيوية منافية للتفقه في الدين، والإسلام يدعو إلى الوسطية والاعتدال، فلا تترك العلوم الدنيوية بالانشغال في الدين، ولا تترك العلوم الشرعية بالانهماك في الدنيا، وكان في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى هذه الوسطية يقول: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي... رواه مسلم.

والذي ينبغي فعله هو أن يتعلم كل أحد ما يحتاجه في فرض عينه كما تقدم ثم يتخصص بعد ذلك على حسب حاجة الأمة إلى ما يريد وما هو مهيأ له فطرة، فقد تكون حاجة المجتمع أشد إلى متخصصين شرعيين، وهذا هو الحاصل الآن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة