الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القطيعة في غير حق شرعي حرام
رقم الفتوى: 50558

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1425 هـ - 29-6-2004 م
  • التقييم:
2285 0 172

السؤال

ما الحكم في ما قام به زوج، حيث إنه قام بمقاطعة بعض الناس حيث إنهم لم يقوموا بواجب العزاء في وفاة حماه (والد زوجته)؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنما قام به الرجل المذكور من مقاطعة إخوانه المسلمين بحجة أنهم لم يقوموا بالعزاء لا يجوز له لأن القطيعة في غير حق شرعي حرام، وهي مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وعزاء أهل الميت في مصابهم مستحب فلا يعاقب من ترك مستحباً بفعل حرام وهو القطيعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاطع والتدابر والتباغض وكل ما من شأنه أن يفرق بين المسلم وأخيه المسلم، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله. وقال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري.

والتعزية من حق المسلم على أخيه المسلم وهي من القربات التي يؤجر عليها فاعلها ففي سنن ابن ماجه بإسناد حسن عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة. 

وعليه فلا ينبغي تركها لما فيها من الأجر والتواصل بين المسلمين لكن لو أن شخصاً ما لم يقم بتعزية آخر فإن ذلك لا يبيح له مقاطعته، ولبيان الحالات التي يجوز فيها الهجران، راجع الفتوى رقم: 7119.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: