الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علة عدم اعتبار إسقاط الدين عن المعسر من الزكاة
رقم الفتوى: 50958

  • تاريخ النشر:السبت 23 جمادى الأولى 1425 هـ - 10-7-2004 م
  • التقييم:
9634 0 293

السؤال

أريد من بعض الأشخاص ديوناً وحل وقت إخراج الزكاة علي فهل يجزيء لو اعتبرت هذه الديون في مقابل الزكاة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إسقاط الدين واعتباره من الزكاة لا يجزئ في دفع الزكاة، والعلة في ذلك -والله أعلم- أن الزكاة يشترط عند دفعها إلى مستحقيها النية، وهذا المال (الدين) إنما أعطيته على وجه القرض ونحوه لا على وجه الزكاة، والأمر الثاني: أن الزكاة فيها معنى الأخذ والإعطاء كما يستنبط من قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا [التوبة:103].

وهذه الصورة إنما هي مجرد إسقاط دين فليس فيها صورة الإعطاء منك والأخذ من الطرف الثاني، ثم إن في هذا حماية لمالك، فالحاصل أنك إن كنت تحب أن تسقط الدين أو بعضه عنهم بنية التخفيف فهذا أمر مستحب وأجرك فيه عند الله، لقول الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:280]، وإن أسقطتها على أنها جزء من الزكاة فإن ذمتك لم تبرأ، ويجب دفع الزكاة مرة أخرى إليهم إن كانوا من أهلها أي فقراء أو مساكين أو إلى غيرهم من مستحقيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: