الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يُمكَّن السكران من دخول المسجد

  • تاريخ النشر:الخميس 19 جمادى الآخر 1425 هـ - 5-8-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 51582
8996 0 221

السؤال

ما حكم رجل دخل المسجد وهو على سكر (شارب خمر)، إليكم وقائع القصة: بعد أذان الفجر وقبل الصلاة دخلت إلى المسجد امرأة هاربة من جماعة من الشباب (كانوا كلهم ساهرين حسب قول أحدهم)، واختبأت وراء باب المسجد، ودخل وراءها شاب وجسمه عار من فوق فذهبت إليه لأدعوه للخروج فإذا بي أجده في حالة سكر فنصحته بالخروج فخرج، فذهبت فجلست لأنتظر الصلاة، فعاد فدخل إلى المسجد وهو ساتر لعورته ليخرج المرأة الفارة منهم بالقوة أمام ومرأى المصلين، فأخرجته بالقوة فإذا به يخرج سكيناً من جيبه ليطعننني فتصارعت معه من أجل حرمة المسجد (خارج المسجد)، بعدها قام أحد المصلين وغلق أبواب المسجد خوفا منه، فلم يعجبني هذا العمل وبعد الصلاة قلت لهم جميعاً أي للإمام ولأعضاء اللجنة وللمصلين أليس فينا من يحمي حرمة المسجد، وأعلمكم أيضاً أنه لا الإمام ولا أعضاء اللجنة ذهبوا إلى مركز الشرطة لإبلاغهم عن الواقعة، بارك الله فيكم ودمتم في خدمة الإسلام، ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه وأدعو لشباب الأمة الإسلامية أن يهديهم الله ويرجعوا إلى دينه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فشرب الخمر من الكبائر العظيمة والآثام الشنيعة، وقد ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعيد شديد، حيث قال: كل مسكر حرام، وإن على الله عهدا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار. رواه الإمام مسلم.

وأخرج الترمذي من حديث حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر لم يقبل له صلاة أربعين صباحاً.

وشارب الخمر ينبغي أن ينحى عن المسجد لئلا يلحق الضرر بالمصلين، وعليه فكان من واجب جماعة المسجد أن يبعدوا عنهم الشخص السكران الذي دخل مسجدهم، وأن يقدموا النصح لأولئك الشباب بترك السهر فيما لا يرضي الله، ويؤمِّنوا المرأة من المكر الذي يلاحقها، وهذا واجب المسلمين جميعاً، لأنه من تغيير المنكر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: