الذبح لغير الله شرك أكبر
رقم الفتوى: 52339

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رجب 1425 هـ - 19-8-2004 م
  • التقييم:
12324 0 370

السؤال

ورثت والدتي عن أهلها تقديم ذبيحة في كل سنة لأحد المشايخ المتوفين وتقوم بتوزيعها على الجيران والأقارب وعندما أقول لها بأن هذا الفعل لا يجوز تقول بأنها تفعل ذلك لله مع يقيني بأنها تفعل ذلك لشخص الشيخ لاعتقادها في قدرته على النفع والضر. وأعلمكم بأني أنا ألذي أقوم بعملية الذبح بطلب من والدتي فهل نية الذابح في أن تكون تلك القربة خالصة لله تجيز هذا الفعل؟ وما حكم الشرع في أمثال هذا؟ وهل يجوز الأكل من لحم الذبيحة بعد تغيير النية وبماذا تنصحوني ؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الذبح لغير الله من الشرك الأكبر الذي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {الأنعام: 162ـ163}، قال مجاهد والسدي ( نسكي ) ذبحي، وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله من ذبح لغير الله. رواه مسلم. وراجع فتوى الشبكة: 18525. لكن إذا كان الذابح يهل بذبحه لله تعالى وينوي أنها لله فإن الذبيحة حينئذ تعتبر مذكاة تذكية شرعية فيجوز أكل لحمها وتوزيعه على الجيران والأقارب. وننصح لك أن تنصح لأمك بترك هذا العمل والتوبة إلى الله وبين لها أن هذا العمل من الشرك الأكبر الموجب الخلود في النار إن مات صاحبه على ذلك، وبين لها الأدلة المذكورة في الفتاوى ويمكنك أن تستعين بكتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد. واصبر عليها حتى تقلع عن هذه الفعلة فهي أولى الناس بنصحك وشفقتك. وليكن ذلك كله بحكمة ولطفٍ وإظهار الاحترام وحب الخير لها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة