الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلة أو هجر القريب العاصي يخضع للمصلحة
رقم الفتوى: 53706

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 شعبان 1425 هـ - 21-9-2004 م
  • التقييم:
8306 0 428

السؤال

عندي عمة لا تصلي وتدخن وتشرب الخمر كما أنها لا تسأل فينا عدا أعمال أخرى اقترفتها معنا هل تجب علي صلتها مع كل هذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان عدم صلتك لعمتك من أجل ما تقوم به من المعاصي، وكان في مقاطعتك لها فائدة تؤدي إلى رجوعها وتوبتها إن وجدت نفسها منبوذة من قبل أقربائها بسبب أعمالها، فإن هذا أمر جائز؛ بل هو أمر مطلوب لأن العلماء ذكروا جواز هجران أصحاب المعاصي أكثر من ثلاثة أيام إن ترتب على ذلك فائدة، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص. فإن لم يترتب على مقا طعتها فائدة فالواجب حينئذ مراعاة المصلحة في الهجر، فيترك ويلجأ إلى أسلوب المواصلة واستمالة قلب العاصي، وبإمكانك الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية:  1642 ، 14139 ،  29790.

وحيث لم يترتب على مقاطعتك لها فائدة فالواجب عليك صلتها ولو كانت تقاطعك أو تسيء إليك لأن الذنب لا يقابل بالآخر. وبإمكانك الاطلاع على الفتوى رقم:  16726. لمزيد من الفائدة.

ثم إن على عمتك أن تتقي الله تعالى وترجع إلى رشدها وتتوب إلى الله تعالى مما ذكرت أنها متصفة به من ترك الصلاة وشرب الدخان والخمر، وكنا قد ذكرنا حكم ترك الصلاة في الفتاوى التالية:  16042 ،  11160. ولبيان منع شرب الدخان يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 1671، كما يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 1108، في حرمة الخمر وعقوبة شاربها.

 هذا ولا يجوز لعمتك أن تقطع رحمك لأن صلة الرحم واجبة وقطعها من أعظم الذنوب والعياذ بالله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: