الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على كل من الزوجين أداء ما عليه من حقوق للآخر.
رقم الفتوى: 5381

  • تاريخ النشر:الأربعاء 30 جمادى الأولى 1421 هـ - 30-8-2000 م
  • التقييم:
11614 0 370

السؤال

كيف يمكن لامرأة تعيش مع إنسان في هذه الدنيا وهو لايعرف معنى الحياة الزوجيه او بمعنى انه لايدرك ما هي الحقوق الزوجيه التي لابد منها لاستمرار الحياة مع الطرف الآخر

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحياة الزوجية لا تستقيم أركانها ولا تثبت دعائمها إلا إذا علم كل من الزوجين حق صاحبه عليه، وقام بأدائه على الوجه الأكمل.
والحياة الزوجية أمر مشترك بين الزوج وزوجته، قال تعالى: ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) [البقرة: 228] وخير الناس من كان خيره لأهله أعظم، ونفعه لهم أعم، لأنه هو المسؤول عن رعايتهم وحفظهم، قال صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" وعنه أيضاً "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم" رواهما الترمذي.
وعنه أيضا: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها…."متفق عليه.
وقد خاطب الله المؤمنين بأعظم خطاب وأمرهم أن يجنبوا أنفسهم ومن تحتهم نار جهنم فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) [التحريم 6]
والمؤمن الحق هو الذي يؤدي حقوق العباد عليه، لأنها أمانة، ولا تقتصر الأمانة على ودائع المال، فإنه الأمانة أعم من ذلك إذ هي كل حق للغير عندك.
فعليك أيها السائلة أن تقومي بنصح زوجك ولا مانع أن تبيني له حقوق الزوجة على زوجها وأن الله تعالى هو الذي أوجبها.
وزودي زوجك بالأشرطة والكتيبات التي تتحدث عن الحياة الزوجية وحقوق الزوجين.
وقومي بأداء حق زوجك عليك وادعي له بالهداية والرشاد
وتجملي بالصبر فإن النصر مع الصبر، وإن مع العسر يسراً، وغضي طرفك عن الهفوات التي تستطيعين تحملها، واحتسبي ما تلاقين من صدود وتجاهل عند الله، فإنه ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر:10]
نسأل الله له الهداية ولكم جميعاً التوفيق.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: