الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تطهير أسفل النعل وأعلاه

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 شعبان 1425 هـ - 12-10-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 54522
21378 0 392

السؤال

أرجو أن يتسع صدر حضرتكم لما أريد الاستفسار عنه وأرجو منكم جوابا وافيا وبالتفصيل لو سمحتم. في أحد الأيام الماضية كانت توجد بركة أو مياه متجمعة في أحد الشوارع وهي مياه مجاري حيث كانت ماسورة المجاري مكيورة وهي مسترة بإخراج المياه منها أي أن المياه كانت تجري ..وفي هذه المياه كانت توجد علبة معدنية فارغة وهي علبة مشروبات كحولية(بيرة) والعياذ بالله. ويظهر أنني عندما قفزت فوق هذه المياه لكي أصل إلى الرصيف يظهر أن بقعة صغيرة من هذه المياه -والتي كانت علبة البيرة فيها وفي مجراها- هذه البقعة من المياه أصابت حذائي ووقعت عليه ...هل يعد حذائي نجسا من أثر المياه التي كانت قد تنجست بوجود علبة البيرة فيها ؟ وهل يكفي إذا أخذت ورقة كلينكس وبللتها بالماء النظيف ومسحت مكان البقعة من حذائي ؟ أم أنني حتى لو فعلت ذلك فإن حذائي سوف يبقى نجسا ؟ ماهو حكم أنني لو مسحت كل الحذاء ومررت على مكان البقعة ثم انتقلت إلى مكان آخر من الحذاء لغرض التنظيف بالفوطة مثلا ؟ هل سوف تنتقل النجاسة إلى الحذاء كله؟ وهل يجوز لي ارتدا ذلك الحذاء في شهر رمضان المبارك وأنا صائم؟ أقصد هل حذائي طاهر ؟
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن مياه المجاري تكون نجسة في الغالب ولو لم توجد فيها العلبة المذكورة، وعليه فإن كنت شاكا في أنها أصابت ظاهر حذائك فعليك أن تنضحه بالماء أي ترشه وبعد ذلك يصير طاهرا، كما ذهب إليه المالكية، ويرى الحنابلة أن مجرد الشك في إصابة النجاسة لا يوجب طهارة ولا نضحا، ولذلك طالع الفتوى رقم:  47661. وإن كنت متيقنا إصابتها له وأصابت أعلاه فالواجب عليك تطهير الحذاء بالماء المطلق ولا يجزئك مسحه إلا إذا كان مسحا متكررا مع الماء بحيث تتيقن الطهارة، ولو مسحته كله مسحا خفيفا فقد فرقت النجاسة عليه ولم يطهر لأن المسح لا يعتبر غسلا وإنما يتأتى أن يكون مطهرا إذا اقتصرت على مكان البقعة ومسحته بالمناديل مع الماء حتى تتيقن الطهارة هذا على مذهب جمهور العلماء من أن النجاسة لا يزول حكمها إلا بإزالتها بالماء المطلق، أما وعلى القول بأنها تزول ويزول حكمها بأي مزيل مائع طاهر غير الدسم والسمن، فإن الحذاء قد طهر بالمسح بالمنديل مع الماء، ولذلك طالع الفتوى رقم:  29899، وإن كانت النجاسة لم تصب من الحذاء إلا مايلي الأرض منه فإنه يكفي في طهارته دلكه على الأرض، قال ابن قدامة في المغني: وقد عفي عن النجاسات المغلظة لأجل محلها في ثلاثة مواضع وذكر منها أسفل الخف والحذاء إذا أصابته نجاسة فدلكها بالأرض حتى زالت عين النجاسة. انتهى. وبإمكانك الاطلاع على الفتاوى التالية: 41514. وعلى تقدير نجاسة الحذاء فلا حرج في لبسه في الصوم ولا في غير الصلاة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: