الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يعبد الله تعالى بالأهواء والبدع
رقم الفتوى: 54822

  • تاريخ النشر:الأحد 11 رمضان 1425 هـ - 24-10-2004 م
  • التقييم:
4030 0 255

السؤال

أنا العبد الفقير لرحمة الله الغني، كما أنني في أمس الحاجة إلى فتواكم بخصوص عدة بدع قد ظهرت في بلادنا ومن أخطرها هي ما يسمى بالوظيفة وهي عبارة عن ذكر الله وصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تتضمن بعضا من القرآن، فما حكمها وما حكم من يفعلها وماذا علي أن أفعل اتجاه ذلك، واتجاه البقية الكثيرة من البدع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:  

فلا شك أن ذكر الله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القربات وأعظم الطاعات، ولكن العبادة وكيفيتها مبناهما على التوقيف على تشريع الرسول صلى الله عليه وسلم، فالله يعبد بما شرع في كتابه وعلى لسان رسوله، وليس بالجهل والهوى.

والذي نعلمه عن هذه الوظيفة المسؤول عنها أنها ذكر وأوراد بعدد معين وبصوت جماعي ويصحبها تحريك للرؤوس، وهذه بدعة لا شك فيها ولا ريب، فإن تقييد الذكر بعدد معين لم يأت به الشرع يعتبر بدعة، فكل واحدة من هذه بدعة محدثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. متفق عليه، وفي لفظ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. أي مردود على فاعله ومحدثه.

فإذا كانت كل واحدة من هذه الثلاث بدعة، فكيف بها إذا اجتمعت؟! والذي ننصح به الأخ السائل أن يبين لهؤلاء الذين يعملون هذه البدعة أنها بدعة ويبين لهم وجه كونها بدعة، فإن انتهوا فالحمد لله ، وإلا وجب التحذير منهم لئلا يغتر بهم المسلمون وخاصة أن أصحاب هذه البدعة غالباً ما يكون عندهم بدع أخرى قد يصل بعضها إلى الكفر عياذا بالله ، فيجب الحذر منهم، والمسلم مطالب بإنكار المنكر عموماً سواء كان بدعة أو شركاً أو معصية على حسب استطاعته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8381، 17737، 21712، 23961، 31621، وانظر كذلك الفتوى رقم: 9358 في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضوابطه وشروطه.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: