الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال العلماء في الختم في صلاة التراويح، وقدر ما يقرأ في الركعة
رقم الفتوى: 56413

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 شوال 1425 هـ - 1-12-2004 م
  • التقييم:
48147 0 445

السؤال

الكثير من المساجد تصلي التراويح 8 ركعات ثم الشفع والوتر، تقرأ في كل ركعة من الثمانية ربعا فيكون جزءاً في الليلة فيختمون القرآن في نهاية شهر رمضان، ولكن البعض تحدث أن تحديد ربع في كل ركعة بدعة وإحداث في الدين... وأن ختم القرآن في صلاة التراويح بدعة أخرى فما صحة ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكون الإمام يقرأ جزءاً من القرآن في صلاة التراويح كل ليلة بحيث يقرأ ربعاً في كل ركعة بغرض الختم في التراويح لا يعتبر بدعة، لأن الختم المذكور مستحب عند أصحاب المذاهب الأربعة، ولا حرج في تحديد ما يقرأ في كل ركعة، وقد حدد الحنفية بعشرين أو ثلاثين آية، قال السرخسي في المبسوط متحدثاً عند قدر القراءة في كل ركعة: واختلف فيه مشايخنا رحمهم الله تعالى قال بعضهم: يقرأ مقدار ما يقرأ في المغرب تحقيقاً لمعنى التخفيف، لأن النوافل يحسن أن تكون أخف من الفرائض، وهذا شيء مستحسن لما فيه من درك الختم، والختم سنة في التراويح، وقال بعضهم: في كل ركعة من عشرين آية إلى ثلاثين آية، أصله ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه دعا ثلاثة من الأئمة واستقرأهم، فأمر أحدهم أن يقرأ في كل ركعة ثلاثين آية، وأمر الآخر أن يقرأ في كل ركعة خمسة وعشرين آية، وأمر الثالث أن يقرأ في كل ركعة عشرين آية. وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن الإمام يقرأ في كل ركعة عشر آيات ونحوها وهو الأحسن لأن السنة في التراويح الختم. انتهى.

وفي المرداوي في الإنصاف: يستحب أن لا يزيد الإمام على ختمة إلا أن يؤثر المأموم، ولا ينقص عنها. نص عليه وهذا هو الصحيح من المذهب. انتهى.

وفي الموسوعة الفقهية: وقال الكاساني: ما أمر به عمر رضي الله تعالى عنه هو من باب الفضيلة وهو أن يختم القرآن أكثر من مرة، وهذا في زمانهم، وأما في زماننا فالأفضل أن يقرأ الإمام حسب حال القوم، فيقرأ قدر ما لا ينفرهم عن الجماعة، لأن تكثير الجماعة أفضل من تطويل القراءة. انتهى.

وفي حاشيتي قليوبي وعميرة وهو شافعي: قال الأسنوي: التراويح سنة بالإجماع، وأفتى ابن الصلاح وابن عبد السلام بأن ختم القرآن في مجموعها أفضل من قراءة سورة الإخلاص ثلاثاً في كل ركعة.

وقال خليل المالكي في مختصره عاطفاً على بعض المستحبات: والختم فيها، وسورة تجزئ. انتهى.

وعليه، فالختم في صلاة التراويح مستحب في المذاهب الأربعة، ولا حرج في تحديد ما يقرأ في كل ركعة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: