الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عدم إنفاق الرجل على أولاده
رقم الفتوى: 57065

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 ذو القعدة 1425 هـ - 20-12-2004 م
  • التقييم:
9846 0 259

السؤال

أنا سيدة مطلقة منذ سنة ونصف قبل سنة وهب طليقي المنزل الذي نسكنه إلى أطفالي ولقد كان متزوجاً من امرأة أخرى عندما وهب أطفالي المنزل ولقد كانت المرأة الثانية حاملاً وأنا كنت حاملاً عندما كتب المنزل إلى أطفالي وبعد الطلاق رفع دعوى في المحكمة يطلب فيها إعادة البيت له لأنه هبة ولكن عند حضور الجلسات في المحكمة فكان مرة يقول يريد إرجاع المنزل حتى لا يظلم ابنه من الزوجة الثانية، فقال له القاضي يمكن إدخال ابنه من الزوجة الثانية في الوثيقة الخاصة بالبيت حتى تشمل الأبناء جميعاً ولا يتم إرجاع الوثيقة باسم الأب فرفض الأب هذا الحل وطلب إرجاع المنزل له وإبطال الهبة وإرجاع الوثيقة باسمه ولقد لاحظ القاضي أن الأب يغير في أقوله ويكذب ويرجع في كلامه ولقد عرف القاضي أن طليقي عندما كتب المنزل كان متزوجا من المرأة الثانية وكانت حاملا فكيف يقول لا أريد أن أظلم أبنائي وأيضا كان الأب يسبب الضرر إلى الأبناء وهم كلهم قاصر جمع (قصر) فأكبر الأبناء عمره (18) سنة وأصغرهم سنة ونصف فكلهم قصر وأيضاً لا يريد طليقي أن يدفع إلى أطفالي نفقة حتى يعيشوا فكيف يترك لهم المسكن، فهو يريد أن يأخذ المنزل حتى يبيعه ويرمي الأطفال في الشارع فهو لا يعرفهم منذ أن تزوج (فحكمت المحكمة برفض دعوى الأب وترك الوثيقة باسم أطفالي وعدم إرجاع الهبة له)، وبعد ذلك استأنف طليقي وطالب بإرجاع المنزل له، فهل يوجد في الشرع ما يؤكد عدم جواز إرجاع الهبة لمصلحة الأطفال بسبب ما يسببه الأب من ضرر على الأبناء، فإن طليقي يستند في رفع الدعوى على أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرع، يا فضيلة الشيخ أريد فتوى شاملة عن الموضوع حتى أستند عليها في دفاعي عن حق أبنائي الصغار في ملكية المنزل، فلقد كسب أبنائي الدعوى الأولى ولا أريد أن يخسروا الاستئناف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسبق الكلام عن رجوع الوالد فيما وهبه لولده في الفتوى رقم: 33730، وبينا فيها أقوال أهل العلم، وأن الراجح هو جواز رجوع الوالد في الهبة لولده، هذا من حيث العموم، لكن بما أن المسألة المطروحة قدمت للمحكمة الشرعية وحكمت فيها بما تراه مناسباً شرعاً، فلا داعي للاستفتاء عنها، فالمحكمة صاحبة الكلمة والنفوذ في هذا النوع من القضايا.

وأما عدم إنفاق هذا الرجل على أولاده الذين لم يبلغوا مع القدرة على ذلك، فتفريط فيما أوجب الله عليه من الحقوق، وللأم أن ترفع أمرها للقضاء مطالبة هذا الرجل بالإنفاق على أولاده، ومن النفقة المسكن المناسب لهم. فعلى افتراض أنه باع المسكن وجب عليه أن يوفر لهم مسكناً آخر مملوكاً له أو مستأجراً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: