الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طريق الهداية لمن ضل بعد الهدى
رقم الفتوى: 57109

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 ذو القعدة 1425 هـ - 21-12-2004 م
  • التقييم:
5712 0 299

السؤال

لي أخ كان متدينا جدا وسافرت وغبت عنه فترة (بضع سنين) ولما عدت وجدته1- إذا تحدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان 2- لا يعرف في الدنيا إلا مصلحته الشخصية فقط ولا يضع اعتبارا لأي شيء آخر(أناني لأبعد الحدود) 3- لا يبالي من أكل الحلال أو الحرام لا فرق عنده 4- ذليل النفس لأبعد الحدود (يذل نفسه لاتفه شيء) لا توجد عزة نفس بالمرة. 5-لايبالي بالقول حق أم باطل وهل شهادته حق أم زور مصلحته فوق كل اعتبار فهل يمكن دعوة هذا الشخص إلى طريق الحق وهل يمكن أن يترك الطمع وحب الدنيا بعد أن ملأت قلبه وماذا أستطيع أن أفعل معه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وليس بعيداً أن يهدي الله قلب أخيك وأن يشرح صدره. ولكن الأمر يحتاج بعد عون الله إلى الحكمة والأناة. فلا تترك أمره ونهيه، وانظر الفتويين:  4160 ، 17092 . ونوصيك أن تتحبب إليه وأن تقربه، فقد يكون تحوله ناشىئا عن خلل طرأ على نفسيته، فخذ بيده، وشد من أزره، ولا تحقره، ولا تذكر مثالبه خاصة أمام الناس، وأعطه الأمل في صلاح حاله، وذكره بسابق عهده. واجمع حوله جماعة من الشباب الطيبين المتمسكين، وأوصهم به، فيتعهدوه ويتفقدوه، ويشركوه في أنشطتهم. ولا تترك الدعاء له بالهداية أبداً، فإن الله لا يتعاظمه شيء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: