الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأكل من طعام من عين بتزكية حزب شيوعي
رقم الفتوى: 58612

  • تاريخ النشر:الإثنين 28 ذو الحجة 1425 هـ - 7-2-2005 م
  • التقييم:
1678 0 205

السؤال

ما حكم من أكل من طعام أو تعامل مع من تم تعيينه في وظيفة معلم ولكن بتزكية من حزب شيوعي (والتزكية هي توقيعه بالموافقة على انتمائه للحزب المذكور)، أفتونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن معاملة غير المسلم كأهل الكتاب وسائر الملل الكافرة والنحل الباطلة (ومنهم الشيوعيون) يجب أن تخضع للضوابط الشرعية والآداب المرعية في هذا الباب، ومن ذلك أن لا يتخذ منهم أصدقاء وأصحاب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواه الترمذي.

ذلك أن من شأن الكافر والفاسق أن يجر رفيقه إلى مذهبه وعقيدته وسلوكه، كما قال تعالى في الظالم لنفسه باتخاذ مثل هؤلاء قرينا: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} {الفرقان:27-28}.

ومن ذلك أن لا يعامله فيما يعلم أنه حرام بعينه، أما ما لا يعلم أنه حرام بعينه فيجوز تناوله، وبالنسبة لموضوع السؤال فإنه لا مانع من الأكل من طعام هذا المدرس إن كان مصدر الطعام مرتبه الذي يتقاضاه مقابل التدريس، بصرف النظر عن عقيدته أو الطريقة المذكورة في توظيفه، ذلك أنه يتقاضى مرتباً على منفعة مباحة شرعاً وهي التدريس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: