الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أجابه عالم يثق بعلمه وتقواه فليعمل بما أفتاه به
رقم الفتوى: 62133

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 ربيع الآخر 1426 هـ - 16-5-2005 م
  • التقييم:
8575 0 332

السؤال

عندما أسأل بعض المشايخ وخاصة كبار العلماء عن فتوى فيقول لي واحد منه يجوز والآخر يقول لا يجوز ما العمل بذلك مع العلم أن الذي يقول يجوز عنده علم بسؤالي وخاصة أمور البنوك وأمور الأسهم هل آخذ بالفتوى وهل على شيء إذا قلت أنا سألت الشيخ الفلاني وأفتاني أنها حلال هل على شيء عند رب العالمين وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن على المسلم الذي ليس لديه علم بشرع الله تعالى أن يسأل من يثق فيه من أهل العلم والتقوى والورع عما أشكل عليه من أمور الشريعة؛ كما أمره الله تعالى بقوله: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

فإن أجابه عالم يثق بعلمه وتقواه فليعمل بما أفتاه به وتبرأ ذمته بذلك، وليس مطالبا شرعا بأن يسأل عالما ثانيا وثالثا..

وبإمكانك أن تسأل من أفتاك من أهل العلم عن دليله الذي أخذ منه الجواز أو عدمه في المسألة المسؤول عنها ليطمئن قبلك وتتثبت لأمرك، وعلى المفتي أن يخبرك بدليله إذا لم يكن لديه عذر.

قال سيد عبد الله الشنقيطي في المراقي:

ولك أن تسأل للتثبت    * عن مأخذ المسؤول لا التعنت

ثم عليه غاية البيان    * إن لم يكن عذر بالاكتنان

وإذا صدقت النية في الحرص على اتباع شرع الله تعالى فإن ما اطمأن إليه القلب بعد التحري هو الحق إن شاء الله تعالى، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك. رواه الإمام أحمد في المسند.

وعلى هذا، فإن كنت تثق في علم وورع من أفتاك فلا إثم عليك ولا حرج في الأخذ بإجابته، ولا مانع من القول بأن هذا العمل بناء على فتوى الجهة الفلانية أو الشيخ الفلاني...

وللمزيد من الفائدة والتفصيل عن الفتوى واختلاف أهل العلم في المسائل الفرعية نرجو الاطلاع على الفتويين: 6787، 23703.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: