الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من رأى منكرا من والديه

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 ربيع الآخر 1426 هـ - 30-5-2005 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 62613
5232 0 295

السؤال

لدي شكوى:
والدي يضع الموسيقى وهو رجل شرس ( عصبي ) متعصب بالباطل ولكنه يصلي يستمع للغناء والموسيقى ماذا افعل له / ملاحظة : لقد التزم بعد أن حج قبل سنة و نصف وبعدها بقليل بدأ يرجع للتخلف الذي كان فيه ويستمع للفتاوى التي تظهر بالتلفاز إلى أن وصل به الحال إلى أن حلق اللحية واستماع الغناء ويتأخر عن الصلاة و يتفوه اذا عصب بكلام لا يمكن لمسلم أن يقوله ، مثلاَ: لماذا يا الله تفعل بي كذا وكذا، وينزع الرحمة من الله يقول إذا فلان يتوب عليه أنا كافر والعياذ بالله فهو رجل لا أستطيع أن أصفه ولكن فيه بالسابق كان رجل يعني بعض الشيء من الطيب ولكن كان لا يصلي، الآن ماذا هل أنصحه وإذا نصحته زجرني وأنا لا أستطيع أن أسمع شيئا يقال عن أحد من المشايخ مثلاَ آتيه بفتوى الشيخ ويقول عن الشيخ هذا كذا ويسبه فأنا لا أحتمل قد أرد عليه برد ويمكن أني أصل إلى ما لا تتحمله نفسي فهو : والدي : ماذا أفعل بالفتنة التي لدي وهو يرفع صوت الموسيقى حتى إخوتي الصغار يجلسهم ويسمعهم وينظر للأفلام العربية والأجنبية حتى اللقطات الساخنة قد ينظرون معه على أنهم نيام فالتلفاز بغرفة الأطفال وهم من البنات لأن البيت ضيق، هاكم خبري أفتونا يرحمكم الله أخوكم ابن الإسلام

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على أبيك أن يتدارك نفسه بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، قبل أن يأتيه الأجل وهو على تلك الحال من المعاصي، وذلك لأن ما نسبت إليه أمور كلها توبق صاحبها في النار، بل إنه يُخشى على هذا الرجل من الردة وذلك لتلفظه بألفاظ تناقض معتقد المسلمين، هذا فيما يتعلق بأبيك.

أما أنت فعليك ببر هذا الأب ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وأن تجتهد في النصح له واتخاذ الطرق المشروعة لذلك وتنويعها، لعل الله تعالى أن يهديه، ومن ذلك تخويفه عذاب الله تعالى، وإعطاؤه الكتيبات والأشرطة المشتملة على المواعظ المؤثرة، فإن أفاد ذلك فاحمد ربك على توفيقه، وإلا فليس لك إلا الدعاء له بالصلاح. قال صاحب رد المحتار: إذا رأى منكرا من والديه يأمرهما مرة فإن قبلا فبها، وإن كرها سكت عنهما واشتغل بالدعاء والاستغفار لهما، فإن الله تعالى يكفيه من أمرهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: