الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة من يفيق أحياناً ويغيب عقله أحياناً
رقم الفتوى: 63784

  • تاريخ النشر:الخميس 17 جمادى الأولى 1426 هـ - 23-6-2005 م
  • التقييم:
4730 0 292

السؤال

عندي والدة عمرها دون السبعين وهي راقدة في الفراش وتتحفض لأنها تدر البول من غير ما تشعر وعقلها أغلب الأوقات يشتت ما تعرف ما حواليها وتنسى كثيرا وهي الآن لا تصلي وأنا خائف عليها علما أنها أدت فريضه الحج والعمرة أكثر من مرة ولكن عندما أسألها هل صليت تقول نعم وهي لم تصل وأحيانا تبكي وعندما أعطيها القرآن تقرأ سطرا أو أكثر فتنام والمسبحة كذلك .
أفيدوني ولا تهملو سؤالي وانتظر الرد على أحر من الجمر وأسأل الله أن يتقبل أعمالكم ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال المسلم يوم القيامة.

ولا تسقط عن المسلم تحت أي ظرف من الظروف ما دام عنده بقية من عقل، فإذا كانت والدتك قد غلبها المرض بحيث تفقد عقلها، ولم تعد تفيق حتى ينقضي وقت كل صلاة، فإن الصلاة لا تجب عليها لسقوط التكليف عنها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل. رواه الترمذي وغيره.

وإن كانت تفيق أحياناً ويغيب عقلها أحياناً، فإن صادفت إفاقتها وقت صلاة وجب عليها أن تؤدي تلك الصلاة وعليكم أنتم أن تنبهوها على ذلك وتساعدوها، فإن لم تصل تلك الصلاة حتى جاءتها نوبة غيبوتها، فقد تعلقت تلك الصلاة بذمتها، وعليها قضاؤها إذا أفاقت.

وكونها مصابة بالتبول غير الإرادي، وهذا ينطبق عليه حكم السلس، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 20109,.

فإن عجزت عن القيام للصلاة استقلالا أو مع الاستناد صلت جالسة، فإن تعذر عليها تصلي مضطجعة على جنبها حسب قدرتها.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 52394، والفتوى رقم: 6904.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يمن على والدتك بالشفاء، وإننا نوصيك بها خيراً، فإن برها وهي في هذه الحالة من أعظم القربات وأنفع الطاعات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: