الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجوع للوطن أم العمل خارجه
رقم الفتوى: 64190

  • تاريخ النشر:السبت 26 جمادى الأولى 1426 هـ - 2-7-2005 م
  • التقييم:
3956 0 249

السؤال

الإخوة الكرام في شبكتنا الإسلامية الغراء ,,,
أرجو التكرم بإفتائي في المسألة التالية ،راجيا منكم أن تتسع صدوركم لقراءة مشكلتي :
لقد كنت أعمل في بلدي الأردن وحصلت على عرض عمل جيد في السعودية ،فاستخرت الله عز وجل وتوكلت عليه وقررت أن أستقيل من عملي وأسافر،وقبل موعد سفري بشهر توفيت زوجتي لكني لم أتراجع لأني استخرت الله علام الغيوب بالرغم من أني في هذه الحالة سأترك طفلتي الوحيدة خلفي .
الآن أيها الإخوة الكرام أمضيت السنة ونصف السنة في عملي الجديد في السعودية والحمد لله العمل جيد والدخل جيد لكني والله في هم وانشغال دائمين وحدثت نفسي كثيرا بان أعود إلى بلدي لكني كنت أصبر نفسي حتى ينتهي عقدي(مدته سنتان) لحاجتي إلى النقود ،والآن فقد اتخذت قرارا في نفسي بأن أعود لبلدي بعد انتهاء العقد .
أرجو المعذرة على الإطالة لكن سؤالي هو:-
لقد استخرت الله عز وجل في قدومي إلى السعودية كما ذكرت لكم ،وقد تيسرت أمور السفر بشكل سريع وعجيب،ولكن بمجرد استلامي للعمل بدأت عندي المشاكل النفسية(الوحدة،التفكير،الكآبة) واستمرت طوال السنة ونصف،مع أنني حققت فوائد عظيمة من سفري مثل الدخل الممتاز وتعلم ما هو جديد في مجال عملي،والتفقه في الدين والمواظبة على الصلاة في أوقاتها وأداء فريضة الحج والحمد لله،سؤالي الآن إذا قررت الاستقالة
1- فهل أكون قد خالفت مشيئة الله بأن أحضر لهذا البلد وحجبت عن نفسي خيرا أرده الله لي
2- هل أكون آثما لأنه كما يقولون في العامية (قطع رزقه بيده)
3- هل أصلي استخارة من أجل استقالتي وعودتي لبلدي كما صليتها من أجل قدومي للسعودية وبذلك أكون قد تصرفت بشكل سليم
أرجو من حضراتكم التوجيه والنصح لأني في حيرة من أمري وأؤكد لكم أيها الإخوة أن حياتي في الغربة صعبة جدا وأنا أعدها بالساعات .
بارك الله فيكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالنا وحالك، وأن يسهل أمرنا وأمرك، وأن يختار لنا ولك ما فيه الخير.

أما عن أسئلتك أخي الكريم:

فاعلم أنك إذا سافرت إلى بلدك وتركت البلد التي تعمل فيها فإنك بذلك لم تخالف مشيئة الله؛ بل إذا حصل ذلك فهو من مشيئة الله، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا إذا شاءه الله.

ولا تكون بذلك آثما إلا إذا كنت ستضيع بذلك حقوقا واجبة عليك، والذي نراه في مثل حالك أن بقاءك في السعودية أولى، وذلك لأسباب ثلاثة:

الأول: أنك ذكرت أن مستوى التدين والالتزام وتعلم أمور الدين قد ارتفع عندك منذ غادرت الأردن.

الثاني: أنه يمكن أداء المناسك بسهولة وهذا قد لا يتأتى لك إذا عدت.

الثالث: أن وضعك المادي أحسن الآن.

وأما عن الاستخارة من أجل استقالتك وعودتك إلى بلدك فهي مطلب شرعي لأن صلاة الاستخارة مستحبة في مثل ذلك، وتستشير أهل الرأي من أهلك أو غيرهم ممن هم أدرى بحالك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: