الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل في شركة كمبيوتر تجهز شبكات لبنوك ربوية
رقم الفتوى: 6448

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو الحجة 1424 هـ - 17-2-2004 م
  • التقييم:
8363 0 329

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاتهأرجوا الإجابة عن السؤال التالي و بارك الله فيكم:مهندس مسلم عرض عليه عمل في شركة لبيع و تجهيز شبكات كمبيوتر.فما حكم العمل فيها، علما أن من بين زبائنها بنوكا ربوية؟ وهل يدخل هذا في باب التعاون على الإثم و العدوان؟ أم أن الأمر بيع محض الإثم فيه على من استعمل الشبكة؛ مادة البيع في ما حرم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمما لا شك فيه - أيها السائل الكريم- أن الوسائل لها أحكام المقاصد وأن ما يوصل إلى الحرام يكون مثله. وقد نص العلماء على تحريم بيع العنب لمن يتخذه خمراً لأن في ذلك إعانة له على ما حرم الله تعالى قال عز وجل: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] ويروى أن قيماً كان لسعد بن وقاص في أرض له فأخبره عن عنب أنه لا يصلح زبيباً ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره. فأمر بقلعه وقال رضي الله عنه: بئس الشيخ أنا إن بعت الخمر. فإن كانت هذه البرامج الخاصة بالشبكات تنتج وتباع في الأسواق ويصلح استخدامها للمباح وغيره فلا حرج في ذلك .
وأما إن كانت تعد لصالح جهة عمل محرم كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجارية، ونحو ذلك فلا يجوز لك المساعدة في تجهيز هذه الشبكات، لما في ذلك من الإعانة على الربا وتسهيل إجراءاته. وتقاضى أجر برمجة لمؤسسات موضوع عملها حرام - محرم
وعليك أن تجتنب أنت مباشرة هذه الأعمال، ولك أن تقوم بأعمال أخرى داخل الشركة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: