الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز جمع الصلوات للمريض المقيم دون قصرها
رقم الفتوى: 65304

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 جمادى الآخر 1426 هـ - 1-8-2005 م
  • التقييم:
27991 0 358

السؤال

نحن مرضى عاجزي الكلى,نمكث في مصلحة تصفية الدم أربع ساعات تمر علينا فيها صلاتي الظهر والعصر,فهل نصلي أثناء عملية التصفية أم نجمع جمع تأخير حتى ننتهي من العملية مع العلم أننا نكون في تعب شديد أثناء و بعد العملية, وهل يجوز لنا قصر الصلاة.وفقكم الله ولا تنسونا أثناء دعائكم.حفظكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه يجوز الجمع بسبب المرض عند كثير من أهل العلم كما سبق ذكره في الفتوى رقم: 6846 وعليه، فإذا دخل وقت الصلاة الأولى قبل بدء العملية فلكم أن تجمعوا جمع تقديم وهو الأرفق بكم، ولكم أن تؤخروا الأولى لتجمعوها مع الثانية جمع تأخير، وإن لم يدخل وقت الصلاة إلا بعد بدء العملية جاز لكم جمع التأخير كما يجوز لكم أن تصلوا كل صلاة في وقتها إلا أن الجمع قد يكون أيسر عليكم لما ذكرته من شدة الإعياء أثناء العملية ولأنه رخصة والله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه كما في حديث: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه. رواه البيهقي وابن حبان.

قال النووي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر أن مشهور مذهب الشافعي عدم جواز الجمع بسبب المرض: وقال المتولي: قال القاضي حسين: يجوز الجمع بعذر الخوف والمرض كجمع المسافر ويجوز تقديما وتأخيرا والأولى أن يفعل أرفقهما به واستدل له المتولي وقواه....... وهذا الوجه قوي جدا، ويستدل له بحديث ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر. رواه مسلم، ووجه الدلالة من أن هذا الجمع إما أن يكون بالمرض وإما بغيره مما في معناه أو دونه ولأن حاجة المريض والخائف آكد من الممطور. انتهى. ولا يجوز لكم قصر الصلاة لأن القصر خاص بالسفر

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: