الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الخنازير وإجراء التجارب عليها لمصلحة راجحة أمر جائز
رقم الفتوى: 6543

  • تاريخ النشر:السبت 11 شوال 1421 هـ - 6-1-2001 م
  • التقييم:
4001 0 248

السؤال

هل علاج الخنازير حلال أم حرام؟ أنا طبيب بيطري وسوف أسافر إلى الولايات المتحدة لإكمال دراستي العليا. وهناك من الأمور الإجبارية في التدريب العملي التعامل مع الخنازير (علاجها وإجراء العمليات لها) فما هو رأيكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن علاج الخنازير وإجراء العمليات عليها، بقصد التدريب، وتحسين الخبرة يشتمل على محظور شرعي هو ما يترتب على علاجها من التعاون مع الكفرة الذين يريدون لها البقاء والنماء لأكلها المحرم، وفي هذا ما فيه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2].
وقد نص العلماء على منع استئجار المسلم للكافر في الأمور المحرمة عندنا، هذا هو الأصل إذا كان المسلم أو المسلمون في حال اختيارهم.
لكن إذا اضطر المسلمون إلى مختصين في مهنة الطب، وكانت هذه الطريقة ـ التي ذكر السائل ـ هي الطريقة الوحيدة التي يتوصل بها المسلم إلى غرضه الشرعي، ومهنته التي يحتاج إليها هو، ويحتاج إليها المسلمون من حوله، فلا حرج ـ إن شاء الله ـ عليه في مثل تلك الوسائل، فقد نص العلماء على أن وسيلة الحرام تشرع إذا ما آلت إلى مصلحة راجحة، ومثلوا ذلك بدفع المال للظلمة وقاطعي الطريق مداراة لهم عن النفس والمال، والضرورات واعتبار المصالح لهما تأثير كبير في الأحكام الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: