الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز تسجيل الطفل بغير اسم والديه لغير ضرورة

  • تاريخ النشر:السبت 2 رجب 1426 هـ - 6-8-2005 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 65490
15596 0 309

السؤال

أنا الآن في لبنان لمدة قصيرة جدا وزوج عمتي متزوج زوجة أخرى على عمتي وهم يعيشون مع بعضهم البعض وهذه المرأة يوجد عندها طفل يبلغ من العمر تقريبا عشر سنوات أوأكثر لكنهم لم يطهروا الطفل، ويوجد أيضا عندهم طفل من امرأة زوجهم وهو يبلغ من العمر سنة وأمه تركته منذ كان صغيرا جدا وعمتي احتضنته منذ كان صغيرا وهي تريد أن تسجله معها وباسمها وليس باسم أمه التي ولدته, هل يجوز هذا الشيء وما هي النصيحة لأطفالهم؟جزاكم ألله خيرا ,

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فختان الطفل وحكمه والسن المناسبة له كل ذلك بيناه في الفتوى رقم: 1960، وإذا لم يفعل للولد في صغره فينبغي فعله ولو بعد الكبر لأنه من  خصال الفطرة، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الابط وقص الشارب. وأما حضانة الطفل وتربيته تربية حسنة ورعايته فكل ذلك من العمل الصالح الذي يؤجر فاعله إن قصد به وجه الله تعالى والدار الآخرة، وانظري الفتوى رقم: 22136، وأما تسجيل الطفل بغير اسم أبيه وأمه، ونسبته إلى غيرهما دون ضرورة إلى ذلك فلا يجوز شرعا لما ذكرناه في الفتوى رقم: 27090، والفتوى رقم: 31933. ولكن إذا كان التسجيل لمصلحة الطفل ودعت إليه ضرورة ولم يكن المقصود به تغيير حقيقة نسب الطفل وإنما هو أمر صوري يتوصل به إلى كسب حق به إن كانت أمه غير موجودة أو ترفض تسجليه باسمها. وإن حدث ذلك وتم تسجيله بغير اسم أبويه ، فليكن صوريا لا حقيقة له في الواقع ، وإذا دعي فلا يدعى إلا بنسبه الحقيقي. لأن تلك ضرورة فتقدر بقدرها ولا يتجاوز فيها إلى غير محلها. وأما الأطفال فنصيحتنا لهم ولذويهم هي أن يربوهم تربية حسنة ويعلموهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يرجى لهم بركته، وتسبق إلى قلوبهم فائدته وثمرته، لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر سيما وهم في تلك البلاد بين أصدقاء السوء. فينبغي تحصينهم بالعلم النافع وترويضهم بالعمل الصالح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: