الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في أخذ تعويض عن الأضرار المادية

  • تاريخ النشر:السبت 16 رجب 1426 هـ - 20-8-2005 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 66112
7257 0 382

السؤال

فقد اكتشفنا مؤخرا أن شقيقي الأصغر به مس من الجن بعد معاناة استمرت لمدة خمس سنوات أُصيب خلالها في حادث فقد على إثره أسنانه الأمامية ومكث في غيبوبة لمدة ثلاث ساعات بعد سقوط ألواح خشبية عليه من عقار تحت الإنشاء. قمنا بعد ذلك برفع دعوى قضائية ضد صاحب العقار بغية التعويض المادي لما أصاب أخي لأن صاحب العقار لم يتخذ إجراءات السلامة الكافية (من و ضع لافتات تحذيرية و غيرها) لتنبيه المارة بأن المكان مكان عمل. إلا أن العمال يقولون إنه كانت هناك بضع طوبات مرصوصة قد تُشير إلى أن المبنى قيد الإنشاء، ويرى المحامي أنه لو كانت تلك الطوبات موجودة فإنها لا تعتبر لافتة تحذيرية كافية لتنبيه جميع فئات المارة. أما عن أخي فقد كان عائدا من صالة تدريب تتطلب منه توافقا ذهنيا و بدنيا. وقضت المحكمة بمبلغ من المال كتعويض.والسؤال: إن الجن قد تسبب في هذا الحادث فهل هذا المال حلال أم حرام.
و جزاكم الله عنا خيراً،

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج في أخذ المال الذي حكمت به المحكمة كأرش لجناية الخطإ التي تسبب فيها صاحب المنشأة بعدم الأخذ بأسباب سلامة المارة بوضع حواجز أو علامات تحذير كما هو معروف عرفا في مثل هذا النوع من المنشآت. وأخذ العوض وأرش الجناية والجراحات والنقص .. تعويضا عن ما حصل من ذلك مشروع ومعروف عند أهل العلم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولكل خطإ أرش. رواه أحمد وغيره والحديث ضعفه بعضهم. وأما كون أخيك مصاب بمس الجن فهذا لا يسقط حقه في التعويض ولا يعفي صاحب المنشأة من المسؤولية إذا لم يكن أخذ بأسباب السلامة. وللمزيد من التفصيل عن مشروعية التعويض عن الأضرار نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 9215 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: