الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز لامرأة أصابت بخوراً الخروج من بيتها
رقم الفتوى: 67565

  • تاريخ النشر:الخميس 11 رمضان 1426 هـ - 13-10-2005 م
  • التقييم:
9182 0 239

السؤال

ما هو حكم الشرع عندما يقوم مدير بعقد اجتماع بمكتبه الخاص يضم (8) نساء و(3) رجال ثم يقوم المدير أثناء الاجتماع وأمام النساء بعمل البخور وتطييب ملابسه!! ثم يطلب من أحد الحاضرين العمل على تمرير " المبخر" على الحاضرات للتبخر؟! هل هذا جائز شرعاً، هل يوجد من الأحاديث النبوية أو السيرة المطهرة ما ينهى أو يجوز هذا العمل؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النساء إذا كن محتشمات متحجبات فلا مانع من التقاء الرجال بهن وتكليمهن لمصلحة تقتضي ذلك ما لم تحصل خلوة، فنساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يُعلِّمن الرجال ويحدثنهم من وراء حجاب، والصحابيات كن يتعلمن من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعليه.. فإن التقاء المدير بالموظفات للحاجة لا مانع منه، إذا سلم من الخلوة وأمنت الفتنة وكن في حجاب تام، وأما ما يأمر به المدير من إعطاء البخور للحاضرات، فإنه لا يجوز، كما لا يجوز لهن أن تستعملنه، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما امرأة استعطرت ثم خرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية. وفي بعض الألفاظ: والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية. رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة. أي صلاة العشاء.

والحاصل أن هذا الفعل الوارد في السؤال منكر يجب إنكاره، وفيه دلالة واضحة على رقة دين هذا المدير وهؤلاء النسوة ومن حضر هذا الفعل وأقره دون إنكار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: