الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر الدعاء في نفس المؤمن
رقم الفتوى: 68955

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 شوال 1426 هـ - 8-11-2005 م
  • التقييم:
27825 0 388

السؤال

ما أثر الدعاء في نفس المؤمن، مع ذكر أمثلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن للدعاء أثراً عظيماً على طمأنينة القلب وانشراح الصدر والشعور بالسعادة لأن الدعاء هو العبادة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة وقرأ قول الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين. وفي الدعاء الفلاح والرشاد، كما قال الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة:186}، وبه ذهاب الهم والغم والضيق وحلول الفرج والسرور مكان ذلك، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً، قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها، فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.

وروى الترمذي وغيره عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له.

وفيه دفع البلاء فقد روى الترمذي أيضاً عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئاً يعني أحب إليه من أن يسأل العافية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء.

والحاصل أن للدعاء آثاراً عظيمة جداً فأكثري من الدعاء تجدي لذة القرب من الله والصلة به والتعلق به وهو أعظم أثر يتحصل عليه الداعي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: