الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل تنظيف وتطييب المساجد وملحقاتها

  • تاريخ النشر:الأحد 14 محرم 1427 هـ - 12-2-2006 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 71607
56669 0 497

السؤال

ما هو أجر تنظيف المسجد وخاصة تنظيف المغاسل في كل وقت، وهل أني عندما أنظف المغاسل في كل وقت أحصل على الأجر، وهل هناك دليل من القرآن الكريم والسنة النبوية على ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من المعلوم أن نظافة المسجد من الأمور المرغب فيها بدليل الأحاديث الواردة في الترغيب في ذلك، قال النووي: يستحب استحباباً متأكداً كنس المسجد وتنظيفه؛ للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه. انتهى.

ومن هذه الأحاديث ما رواه الترمذي وأبو داود، عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب.

قال في تحفة الأحوذي: قال في المرقاة: قال ابن حجر: وبه يعلم أنه يستحب تجمير المسجد بالبخور خلافاً لمالك حيث كرهه. فقد كان عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر رضي الله عنه على المنبر، واستحب بعض السلف التخليق بالزعفران والطيب، وروى عنه عليه السلام فعله، وقال الشعبي: هو سنة، وأخرج ابن أبي شيبة أن ابن الزبير لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك، وأنه يستحب أيضاً كنس المسجد وتنظيفه، وقد روى ابن أبي شيبة أنه عليه السلام كان يتبع غبار المسجد بجريدة. انتهى.

ومما ورد في تعيين فضل تنظيف المسجد ما أخرجه الطبراني وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم: ابنوا المساجد، وأخرجوا القمامة منها، فمن بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة، وإخراج القمامة منها مهور الحور العين. وقد ضعف الألباني هذا الحديث، وهذه النصوص إنما هي في تنظيف المسجد، وأما تنظيف المرافق التابعة للمسجد فإنه مما يؤجر عليه المسلم إذا فعل ذلك عند الحاجة إليه، لأن تنظيفها من خدمة رواد المسجد ومنفعتهم وهذا عمل صالح، ثم إن هذا العمل يدخل أيضاً في عموم قوله تعالى في سورة الزلزلة: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {الزلزلة:7}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: