الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطورة امتهان ما فيه ذكر الله
رقم الفتوى: 73022

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ربيع الأول 1427 هـ - 30-3-2006 م
  • التقييم:
13497 0 294

السؤال

أفتونا جزاكم الله خيراً في المسألة التالية: ما حكم إلقاء الجرائد والمجلات والأوراق التي بها آيات قرآنية في الأماكن القذرة وعلى أرصفة الشوارع وأحياناً يقوم البعض بتغليف المأكولات بها وتوسيخها، وهل يأثم من لم يحمل هذه الأوراق إلى الأماكن النظيفة، وما دور العلماء في هذا، فنرجو من فضيلتكم التبيين والنصح لعامة الناس للحد من هذه الظاهرة التي عمت بها البلوى، وذلك لوضعها في أماكن نظيفة تكون مخصصة لها في الطرقات والأماكن العامة وغيرها؟ والله يرعاكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم إلقاء الأوراق والصحف والمجلات التي تحتوي على آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو على أسماء الله تعالى، ولا يجوز استعمالها بتغليف المأكولات أو غيرها أو فرشها للطعام... فكل ذلك وما أشبهه من أنواع الامتهان يجب على المسلم أن يجنبه أي ورقة مكتوب فيها اسم من أسماء الله أو نص من نصوص الوحي، ومن فعل ذلك متعمداً عالماً فقد عمل عملاً من أعمال الكفر، ومن رآها في مكان قذر ولم يرفعها منه أو يضعها في مكان نظيف فإنه يأثم، ولا شك إن كان قادراً لأن الدوام كالابتداء، وإذا علم أن فيها آية من القرآن أو حديثاً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتركها في مكان القذر فقد نص بعض العلماء على كفره فالموضوع خطير جداً، وانظر تفاصيل ما ذكرنا وأدلته وأقوال أهل العلم فيه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22913، 35429، 39180، 40592.

ولهذا فإن على المسلم أن يحافظ على ما عنده من أوراق وجرائد, وعلى العلماء أن ينبهوا الناس على ذلك كما أن على المسؤولين وعمال البلدية أن يخصصوا مكاناً للجرائد والأوراق التي تحتوي على مكتوب محترم توضع فيه للحرق أو الدفن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: